فهرس الكتاب

الصفحة 5496 من 6784

جائز، والبذر من قبل المزارع العامل. وكذلك لو قال: أجرتك هذه الأرض هذه السنة على أن تزرعها بالنصف، فهذا جائز أيضًا، والبذر من قبل المزارع العامل. وكذلك لو قال: قد أجرتك هذه الأرض تزرعها [1] معاملة بالنصف. ولو قال: قد أجرتك هذه الأرض هذه السنة بالنصف، فهذه إجارة فاسدة؛ لأنه لم يسم زرعًا ولا غرسًا ولا غير ذلك. وإن لم يتفاسخا ذلك حتى زرعها المزارع العامل، فأخرجت [2] زرعًا كثيرًا حنطة أو شعيرًا أو سمسمًا أو أرزًا أو غير ذلك من الحبوب، أو غرس فيها شجرًا أو كرمًا أو نخلًا، وقد [3] أجره إياها سنين مسماة، فأخرجت ثمرًا كثيرًا، فجميع ما خرج بينهما نصفان. أستحسن ذلك وأدع القياس فيه. وكان ينبغي في القياس أن يكون جميع ما خرج للمزارع العامل، ولرب الأرض أجر مثل أرضه، ولكني أستحسن ما وصفت لك.

وإذا قال الرجل للرجل: قد استأجرتك هذه السنة تزرع هذه الأرض بالنصف، ولم يسميا شيئًا غير ذلك، ولم يسميا البذر من قبل واحد منهما، فهذا جائز، والبذر من قبل رب الأرض، فما أعطاه رب الأرض من بذر من رَطْبَة أو سمسم أو حنطة أو شعير أو أرز أو غير ذلك من الحبوب فعليه أن يزرعه له، فما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء فهو بينهما نصفان. فإن [4] أراد رب الأرض أن يدفع إليه كرمًا أو نخلًا أو شجرًا يغرسه، فأبى ذلك عليه الزارع العامل، فله أن يأبى ذلك؛ لأن هذا لا يقع عليه اسم المزارعة، إنما هذا غرس.

وإذا قال الرجل للرجل: قد استأجرتك تعمل في هذه الأرض عشر سنين بالنصف، تراضيا بذلك، ولم يسم له زرعًا ولا غيره، فهذا فاسد كله، ولهما أن يتفاسخا الإجارة. فإن لم يتفاسخا الإجارة حتى أعطاه رب الأرض بذرًا فبذره، أو غرسًا [فغرسه وعمله] [5] ، حتى أخرجت الأرض زرعًا كثيرًا

(1) ز: بزرعها.

(2) ع + الأرض.

(3) ز: أو.

(4) ز: وإن.

(5) الزيادة من الكافي، 2/ 325 ظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت