ولو أن رب الأرض أعار أرضه رجلًا فزرعها كان نصف ما أخرجت الأرض خراجًا [1] للمسلمين، ونصفه للمزارع في القولين جميعًا. ولو عطّلها [2] صاحبها فلم يزرعها ولم يُعِرْها أحدًا يزرعها فلا شيء عليه فيها.
كذلك النخل والشجر في هذه الأرضين إن دفعه صاحبه إلى رجل يقوم عليه ويسقيه ويلقّح نخله سنته هذه بنصف ما تخرج، فأخرج ثمرًا كثيرًا، فهو بينهما نصفان، وعلى صاحب النخل والشجر نصف ما أخرج ذلك، خراج عليه في نخله وشجره في القول الأول. وأما في القول الآخر فنصف ما أخرج النخل والشجر خراج للمسلمين، يأخذه الإمام، وما بقي فهو [3] بين صاحب النخل والشجر وبين العامل نصفان. وهذا قياس أرض العشر.
وإذا دفع الرجل إلى الرجل أرضًا من أرض العشر وبذرًا، على أن يزرعها سنته هذه، فما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء فللمزارع منه عشرون قفيزًا، ولرب الأرض ما بقي، فزرع المزارع على هذا، فأخرجت زرعًا كثيرًا، فجميع ما أخرجت الأرض من قليل أو كثير لرب الأرض، وللمزارع أجر مثله فيما عمل، وعلى رب الأرض عشر جميع ما أخرجت الأرض إن كانت تشرب سَيْحًا [4] أو تسقيها السماء، فإن كانت تشرب بغَرْب أو دَالِيَة أو سَانِيَة فنصف العشر في القولين جميعًا. ولا يرفع [5] مما أخرجت الأرض نفقة ولا أجر عامل. يؤخذ عشر الطعام، ولا يحسب من ذلك أجر عامل ولا عشر [6] . وإن كان البذر من قبل العامل والمسألة على حالها، فجميع ما أخرجت الأرض من شيء للمزارع العامل صاحب البذر، ولرب الأرض أجر مثل أرضه، وعليه مثل عشر ما صار للمزارع العامل من الطعام في القول الأول. وأما في القول [7] الآخر فالعشر مما أخرجت الأرض من
(1) م ز: خراج.
(2) ز: أعطاها.
(3) ز - فهو.
(4) م ف ز: فيحا.
(5) ز: يدفع.
(6) م ز: عشره.
(7) ز - القول؛ صح هـ.