فهرس الكتاب

الصفحة 5538 من 6784

وإذا دفع الرجل إلى الرجلين أرضًا له هذه السنة، على أن يزرعاها ببذرهما وعملهما، فما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء فنصفه لأحد المزارعين بعينه، وثلثه للمزارع الآخر، والسدس لرب الأرض، كانت هذه مزارعة فاسدة؛ لأنهما استأجرا أرضه [1] جميعًا، فالذي شرط [2] لنفسه النصف قد استوفى جميع ما خرج له، فلا يجوز أن يكون أجر الآخر كله من نصيب صاحبه. ولو كانوا اشترطوا أن جميع ما خرج من الأرض بينهم أثلاثًا كان هذا جائزًا؛ لأن كل واحد منهما قد شرط له من نصيبه شيئًا. وكذلك لو اشترط أحدهما لنفسه أربعة أعشار ما تخرج الأرض، واشترط الآخر الثلث، وشرطوا لرب الأرض ما بقي، كان هذا جائزًا أيضًا؛ لأن كل واحد من المزارعين قد اشترط أقل من النصف.

وإذا دفع الرجل إلى الرجلين أرضًا له، على أن يزرعاها هذه السنة ببذرهما وعملهما [3] ، على أن ما أخرج الله تعالى من ذلك من شيء فنصفه لأحدهما بعينه، ولرب الأرض عليه مائة درهم، وللآخر الثلث مما تخرج الأرض، ولرب الأرض السدس، كان هذا جائزًا، وهو على ما اشترطوا؛ لأن رب الأرض أخذ من صاحب النصف أجر نصف أرضه دراهم. ولو اشترطوا أن ما أخرجت الأرض بينهم أثلاثًا، ولرب الأرض على أحدهما بعينه مائة درهم، كان هذا فاسدأة لأنه اشترط على أحدهما [4] بعض ما يخرج بذره، وأخذ دراهم مع ذلك، فهذا فاسد. فإن عملا على هذا فأخرجت الأرض زرعًا كثيرًا، فجميع ذلك للمزارعين، ولرب الأرض مثل أجر [5] أرضه عليهما. ولو لم تخرج الأرض شيئًا كان لصاحب الأرض عليهما أيضًا مثل أجر

(1) ز: أرضًا.

(2) ز - شرط.

(3) ز: وعملها.

(4) ف - مائة درهم كان هذا فاسدًا لأنه اشترط على أحدهما.

(5) م ز - أجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت