فهرس الكتاب

الصفحة 5657 من 6784

إليه: بعني عبدك، فقال: اشهدوا أني قد بعته، كان جائزًا. ولا يشبه النكاح إذا وكَّلا [1] رجلًا واحدًا فزوجهما. فهذا جائز؛ لأنه وكيل لهما في النكاح؛ لأنه إذا زوج فليس هو الذي يقبض المهر. وهو [الذي يقبض] في البيع. فعلى البائع أن يسلم المبيع [2] ، وعلى [3] المأمور أن يقبض الثمن. فكيف يكون دافعًا وقابضًا من نفسه الثمن. وإنما يشبه البيع في الكتاب النكاح في الذي كتب إذا قالت الشهود: رأيناه حيث كتب، وقالوا [4] : قرأه علينا، ثم جحد أن يكون كتبه، واختلفوا [5] في الذي جاء إليه الكتاب؛ لأن [في] النكاح لا بد من أن يَسمع الشهود ما في الكتاب ويسمعوا [6] إجازتها للنكاح، فأما البيع فلا يحتاجون إلى سماع ما في الكتاب. وتعبير [7] ما في الكتاب بمنزلة قراءته [8] الكتاب. وإن جحد الكتاب لم يكن بينهما نكاح. فإن مات وقد جحد الكتاب ولم يُسْمَعْ منه إقرار ولا إنكار فلا ميراث لها. فإن قامت البينة على أنه كتب إليها الكتاب وَرَّثْتُها منه. وإن كان حيًا لزمه النكاح، وليس للأولياء أن يفرقوا بينهما إذا كان كفؤًا.

وكذلك إذا أرسل إليها رسولًا عبدًا كان أو حرًا أو امرأة أو رجلًا صغيرًا أو كبيرًا بعد أن تبلغ الرسالة: إن فلانًا يخطبك ويسألك أن تزوجيه نفسك، فأشهدت أنها قد [9] تزوجته كان ذلك جائزًا إذا أقر بالرسالة وكان كفؤًا. وإن جحد الرسالة فقامت عليه البينة لزمه النكاح. فإن لم تقم عليه بينة وأنكر الرسالة فلا نكاح بينهما.

ولو كان الرسول قد خطبها وضمن لها المهر وزوّجها إياه فقال: قد أمرني بذلك، فالنكاح لازم للزوج، والضمان لازم للرسول. وكذلك إن جحد الزوج وقامت عليه البينة. فإن لم تكن [10] عليه بينة بالأمر ولم يقر

(1) ز: وإذا وكل.

(2) ز: البيع.

(3) ز: وفي.

(4) م ف: وقال.

(5) م ف ز: واختلفا.

(6) ز: ويسمعون.

(7) م ف: وتعيين. وانظر: المبسوط، 5/ 18.

(8) م ف ز: قراءتها.

(9) ز - قد.

(10) ز: لم يكن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت