المشركين، فقنت يدعو عليهم [1] . وبلغنا عن أبي بكر الصديق أنه لم يقنت [2] . وبلغنا عن الأسود بن يزيد أنه قال: صحبت عمر بن الخطاب [3] سنتين [4] ، فلم أره [5] قنت في سفر ولا حضر [6] .
قلت: أرأيت القوم يخرجون في الغزو فيدخلون أرض الحرب فيحاصرون مدينة وقد وطّنوا أنفسهم على إقامة شهر أو أكثر من ذلك هل يتمون الصلاة [7] ؟ قال: لا، ولكنهم يصلون صلاة المسافر [8] . قلت: لم [9] وقد وطنوا أنفسهم على إقامة شهر؟ قال: لأنهم [10] في عسكر [11] ، وليس العسكر كالأمصار [12] والمدائن، إنما هم قوم في
(1) محمد قال أخبرنا أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يُرَ قانتًا في الفجر حتى فارق الدنيا، إلا شهرًا واحدًا قَنَتَ فيه يدعو على حي من المشركين، لم يُرَ قانتًا قبله ولا بعده، وأن أبا بكر - رضي الله عنه - لم يُرَ قانتًا بعده حتى فارق الدنيا. انظر: الآثار لمحمد، 43؛ والحجة على أهل المدينة لمحمد، 1/ 101. وقال الإمام محمد: أخبرنا هشام بن أبي عبد الله الدستوائي عن قتادة عن أنس بن مالك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قنت شهرًا بعد الركوع يدعو على أحياء من العرب ثم تركه. انظر: الحجة على أهل المدينة، 1/ 105. وانظر: الآثار لأبي يوسف، 70؛ وصحيح البخاري، المغازي، 28؛ وصحيح مسلم، المساجد، 297. 304؛ وجامع المسانيد للخوارزمي، 1/ 324، 330، 342، 346.
(2) الآثار لمحمد، الموضع السابق؛ والآثار لأبي يوسف، 71؛ والمصنف لعبدالرزاق، 3/ 105؛ والمصنف لابن أبي شيبة، 2/ 102؛ وجامع المسانيد للخوارزمي، 1/ 330.
(3) ح ي: صحبت عمر عشر.
(4) م ح ي: سنين.
(5) ي: فلم أراه.
(6) محمد قال أخبرنا أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم عن الأسود بن يزيد عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه صحبه سنتين في السفر والحضر فلم يره قانتًا في الفجر حتى فارقه. انظر: الآثار لمحمد، 43؛ والحجة على أهل المدينة لمحمد، 1/ 101. وانظر: الآثار لأبي يوسف، 71؛ والمصنف لعبدالرزاق، 3/ 105 - 106؛ والمصنف لابن أبي شيبة، 2/ 101؛ وجامع المسانيد للخوارزمي، 1/ 311، 329.
(7) ك م - الصلاة.
(8) ح ي: مسافر.
(9) ي: ولم.
(10) ح: لأنه.
(11) ح ي: في العسكر.
(12) ح ي: كالمصر.