ولدته، أو أخته من الرضاعة أو من النسب، أو امرأة أبيه بلبن أبيه من الرضاعة [أو من النسب] [1] ، أو امرأة ابنه من الرضاعة [أو من النسب] [2] بلبن ابنه، فهي حرام عليه، ويفرق بينهما، وعليه نصف المهر. ويرجع الزوج بذلك على التي أرضعها [3] إن كانت أرادت الفساد أو تعمدت ذلك. وإن كانت أخطأت ذلك أو أرادت به الخير ولم تتعمد الفساد لم يكن عليها في هذا شيء. والقول في ذلك قولها إن لم يظهر منها تعمّد للفساد. ولا تحل له الصبية أبدًا.
وإذا تزوج الرجل صبية ثم تزوج عمتها، فإن أرضعت أم العمة الصبية لم يفرق بينها وبين زوجها؛ لأن الصبية قد كانت ذات [4] محرم من العمة [5] .
وإذا تزوج الرجل صبيتين، فأرضعت إحداهما امرأة ليست من الزوج في شيء، ثم أرضعت الأخرى، فقد صارتا أختين، وحرمتا عليه، ولكل واحدة منهما عليه نصف المهر، ويرجع على المرأة التي أرضعتها إن كانت تعمدت الفساد. ولو تزوج ثلاث صبيات، فأرضعتهن امرأة بعضهن قبل بعض، حرمت عليه الاثنتان الأوليان، والآخرة امرأته، مِن قِبَل أن الأوليين صارتا أختين معًا فحرمتا عليه جميعًا، وصارت [6] الثالثة أختًا لهما بعدما ما بانتا، فلا يفرق بينها وبينه. ولو أرضعتهن معًا جميعًا حرمن عليه جميعًا، ويتزوج أيتهن شاء [7] .
(1) الزيادة من الكافي، 1/ 53 ظ.
(2) الزيادة من المبسوط، 5/ 141. لم يذكر في الكافي امرأة ابنه، ولم يذكر السرخسي امرأة أبيه.
(3) ز: أرضعتها.
(4) ز: ذا.
(5) تأتي هذه المسألة مرة أخرى آخر الباب. انظر: 7/ 159 ظ - 160 و.
(6) م ز: أو صارت.
(7) م: شيا.