قلت: أرأيت رجلًا من أهل خراسان قدم الكوفة فوطّن نفسه على الإقامة بها خمسة عشر يومًا، أيتم الصلاة حين يدخلها؟ قال: نعم. قلت: فإن أقام⁽١⁾بها⁽٢⁾أيامًا ثم خرج⁽٣⁾وهو يريد مكة، فلما انتهى إلى القادسية⁽٤⁾ذكر حاجة له⁽٥⁾بالكوفة، فانصرف حتى دخل الكوفة وهو لا يريد الإقامة بها، فحضرت⁽٦⁾الصلاة وهو بالكوفة، كم يصلي؟ قال: يصلي⁽٧⁾ركعتين. قلت: لم؟ قال: لأنه قد قطع إقامته الأولى ورجع إلى حال السفر. قلت: فإن كان هذا⁽٨⁾الرجل من أهل الكوفة والمسألة على حالها؟ قال: يصلي أربع ركعات، ولا يشبه هذا الأول.
قلت: أرأيت رجلًا من أهل الكوفة خرج يريد القادسية في حاجة له، كم يصلي؟ قال: يصلي⁽٩⁾أربع ركعات. قلت: فإن خرج من القادسية إلى الحِيرَة وهو يريد أن لا يجاوزها⁽١٠⁾؟ قال: يصلي أربع ركعات. قلت: فإن فعل هكذا مسيرة يوم⁽١١⁾أو يومين حتى أتى⁽١٢⁾مكة، كلما سافر يومًا أو يومين كان من نيته أن لا يجاوز⁽١٣⁾؟ قال: عليه أن يصلي⁽١٤⁾في هذا كله صلاة المقيم⁽١٥⁾. قلت: فإن خرج إلى
==================== (١) ي: قام.
(٢) ح ي - بها.
(٣) ح ي: حتى خرج؛ ح ي + منها.
(٤) القادسية بينها وبين الكوفة خمسة عشر فرسخًا. انظر: معجم البلدان لياقوت،"القادسية". والفرسخ ثلاثة أميال، وهي ٥٥٤٤ مترًا. انظر: معجم لغة الفقهاء،"الفرسخ".
(٥) ح: ذكر له حاجته.
(٦) ي: فحضرة.
(٧) ح ي - يصلي.
(٨) ح ي - هذا.
(٩) ح ي - يصلي.
(١٠) ح ي: وهو لا يريد أن يجاوزها.
(١١) ح ي: يومًا.
(١٢) ح - أتى؛ صح هـ.
(١٣) ح: وكانت نيته لا يجاوزها؛ ي: وكانت نيته لا يجاوز.
(١٤) ح ي + أربع ركعات قلت فإن فعل هكذا مسيرة يومًا أو يومين حتى أتى مكة كلما سافر يومًا أو يومين كانت نيته لا يجاوزها (ي: يجاوز) قال عليه أن يصلي.
(١٥) ح ي: مقيم.