فإن كان الرجل من أهل الغنى المشهورين بذلك فلامرأته خمس عشرة درهمًا كل شهر، ولخادمها خمسة دراهم. وللمرأة من الكسوة في الشتاء درع هروي، وملحفة هروية، وجبة فِرَاء [1] جيدة، ودرع خَزّ [2] ، وخمار إبريسم. ولخادمها قميص يهودي، وإزار وجُبّة وكساء وخفين.
قال محمد: لا ينبغي أن تُوَقَّت النفقةُ على الدراهم؛ لأن السعر يغلو أو يرخص. ولكن [3] تُجْعَل النفقة على الكفاية في كل زمان. فيُنْظَر قيمة ذلك فيُفْرَض [4] لها عليه دراهم [5] شهرًا شهرا. وأما فريضة الكسوة فكما سمي في الكتاب.
ولا يؤخذ من الزوج كفيل بشيء من النفقة.
ولو خاصمته امرأته في نفقة ما مضى من الزمان قبل أن يَفرض عليه لها القاضي لم يكن لها من ذلك شيء.
ولو استدانت عليه وهو غائب لم يَفرض لها عليه شيئًا إذا كان غائبًا. وقال أبو حنيفة - رضي الله عنه: لا أجيز الفرض عليه إذا كان غائبأ.
وكذلك بلغنا عن شريح أنه قال: أيما امرأة استدانت على زوجها وهو غائب فإنما استدانت على نفسها [6] .
أرأيت لو أنفقت من مالها أو أنفق عليها رجل تطوعًا أليس [7] هذا مثل الدين سواء.
(1) م: قزا؛ ز: قرا. وهي مهملة في ف. والضبط من الكافي، 1/ 57 و. وفي المبسوط: 5/ 183: فرو. وفراء جمع فرو كما هو معروف. أما القز فقد قال المطرزي: هو ضرب من الإبريسم، معرَّب، قال الليث: هو ما يسوّى منه الإبريسم، وفي جمع التفاريق: القَزّ والإبريسم كالدقيق والحنطة. انظر: المغرب،"قزز".
(2) الخَزّ: اسم دابة، ثم سمي الثوب المتخذ من وَبَره خزًا. انظر: المغرب،"خزز".
(3) ز: وللن.
(4) ز: فيقرض.
(5) ز: دراهما.
(6) رواه الإمام محمد بإسناده في الحجة على أهل المدينة، 4/ 381.
(7) م ف: ليس.