ولو كفل رجل لرجل بوجه رجل فإن لم يواف [1] به [2] غدًا فعليه ما [3] عليه وهو ألف درهم فإن هذا جائز، والوجه والنفس في هذا والبدن والجسد والروح والرأس [4] واحد كله. ولو كفل برقبته فإن لم يواف [5] به فعليه المال كان هذا مثل ذلك. وإن [6] سمى المال في شيء من ذلك كانت [7] الكفالة أيضًا جائزة، لأن هذا مثل ذلك. ولو لم يسم المال في شيء من ذلك كانت [8] الكفالة أيضًا جائزة؛ لأن [9] كل ما ذكرنا من هذا والنفس سواء. ولو كفل بشيء [10] من الجسد سمى غير ما ذكرنا مثل اليد والرجل كان هذا باطلًا؛ لأن هذا ليس من حقوق الناس، ولا يشبه عمل التجار، ولا يلزمه المال في هذا. ولو لم يكن فيه ذكر مال لم تلزمه [11] به كفالة. ألا ترى أنه لو قال: أكفل لك بكذا كذا - لشيء لا يكون ولا يشبه فَعَال التجار - فإن لم أوافك [12] به غدًا فعلي ألف درهم التي لك على فلان، كان هذا باطلًا، ولا يلزمه المال.
وإذا كفل رجل بنفس رجل فإن لم يوافه [13] به غدًا فالمال الذي للطالب على فلان رجل آخر وهو ألف درهم على الكفيل فإن هذا جائز في قول أبي يوسف. وقال محمد: الكفالة بالنفس جائزة، والكفالة بالمال باطل. ألا ترى أنه لو [14] قال: إن لم أوافك [15] به غدًا فالمال الذي لك عليه وهو مائة درهم، والمال الذي لك على فلان وهو عشرة دنانير علي، كان ذلك عليه كله [16] في قول أبي يوسف. ألا ترى أنه لو كان عليهما
(1) ز: لم يوافي.
(2) م ز: له.
(3) ز: بما.
(4) ز - والرأس.
(5) ز: لم يوافي.
(6) ز: فإن.
(7) ز: كاتب.
(8) ز: كاتب.
(9) م + هذا مثل ذلك ولو لم يسم المال في شيء من ذلك كانت الكفالة أيضًا جائزة لأن.
(10) ز: شيء.
(11) ز: لم يلزمه.
(12) ز: لم أوافيك.
(13) ز: لم يوافيه.
(14) م ز - لو.
(15) ز: لم أوافيك.
(16) م - كله.