وإن قال: ليس لي بينة وأنا أريوإن أستحلفه فخذ لي منه كفيلًا حتى أستحلفه [1] ، فإنه لا يأخذ له منه كفيلًا، ولكنه يستحلفه مكانه.
فإن قال الطالب: بينتي حاضرة فخذ لي منه كفيلًا، فقال المطلوب: ليس لي كفيل، فإنه يأمر الطالب أن يلزمه إن أحب حتى يحضر شهوده. وإن أحب أن يستحلفه فعل. ولا ينبغي أن يسجنه [2] له.
وكل دعوى يدعيها [3] الرجل قبل صاحبه من دراهم أو دنانير أو حنطة أو شعير أو سمن أو زيت أو شيء مما يكال أو يوزن دين أو شيء بعينه أو شيء [4] من الحيوان إن ادعاه بعينه أو دعوى في دار ادعاه [5] ، وقال: شهودي حاضرة، فإنه يؤخذ له منه كفيل [6] ثلاثة أيام.
وإن قال الطالب: خذ لي كفيلًا بالعبد الذي ادعيت أو بالدابة بعينها، فإنه يأخذ له كفيلًا بها أيضًا. وإن كفل واحد بها وبالمطلوب [7] فهو جائز لا يكلف غير ذلك. وإن كان الكفيل ليس بتاجر ولا يعرف فأراد الطالب كفيلًا تاجرًا أو كفيلًا معروفًا ثقة وأراد [8] الطالب أن يكون كفيلًا بنفسه وكيلًا في خصومته فإن القاضي يأمر المطلوب أن يعطيه ذلك ثلاثة أيام. فإن أراد الطالب أن يكون ضامنًا لما قضي له به عليه فإن القاضي لا يجبر المطلوب على ذلك. ولا يشبه الدين في هذا الشيء القائم بعينه من الحيوان، لأن الحيوان لا بد أن يحضره القاضي حتى يشهد عليه الشهود.
وإذا أعطاه كفيلًا بنفسه إلى ثلاثة أيام فتغيب [9] الطالب فإن الكفيل على كفالته حتى يدفع صاحبه ويبرأ منه. وإن بعث القاضي مع الطالب رسولًا فأخذ له كفيلًا [10] فكفل الكفيل به للطالب فهو جائز. وكذلك لو أرسل القاضي إلى الكفيل حتى يكفل للطالب عنده ويكتب ذلك في ديوانه فهو جائز.
(1) ز - منه كفيلا حتى أستحلفه.
(2) ز: أن يستحيه.
(3) ز: يدعتها.
(4) ف - أو شيء.
(5) ز + بعينه.
(6) ز: كفيلا.
(7) ز: أو بالمطلوب.
(8) ز: فأراد.
(9) ز: فيغيب.
(10) ز: كفيل.