فهرس الكتاب

الصفحة 5947 من 6784

رِينَ [1] به، فمن كان [له] [2] عليه شيء [3] فليَغْدُ علينا، فإنا نقسم ماله بين غرمائه، وإياكم والدين، فإن أوله هم وآخره حرب [4] .

وكان أَبو حنيفة إذا حبس الرجل شهرين سأل [5] عنه، وسأل عنه أول ما حبسه. فإن كان معسرًا أخرجه ولم يحل بين الطالب وبين لزومه. ولكنه لا يحبسه بعد ذلك إذا علم أنه مفلس، أو سأل عنه فأخبر عنه بذلك.

والكفيل بالمال والذي عليه المال خاصة في ذلك كله سواء. والكفيل في طلب المال وفي الحبس بمنزلة صاحب المال. وكذلك وصي اليتيم. وكذلك الأب يحبس بمال ابنه وهو صغير في عياله. وكذلك الجد أَبو الأب إذا مات الأب فطلب بدين [6] ابن ابنه. وليس أحد بمنزلة هؤلاء في الصبي. ولا يحبس أحد لأحد بعد هؤلاء. وكذلك لو أن أحدًا ممن ذكرت طلب دينًا كان له أن يحبس كما وصفت لك. وكذلك الوكيل له أن يحبس في دين الذي وكله به رب المال بمنزلة هؤلاء.

الكلبي ومحمد بن إسحاق عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه حبس بني قريظة حين نزلوا على حكم سعد في دار ابنة الحارث حتى ضرب رقابهم [7] .

(1) م ف ز: حتى دين. والتصحيح من ب ومصادر الحديث. ورِينَ بمعنى غُلب، أي: وقع في شيء لا يستطيع الخروج منه. انظر: المغرب،"سفع". وإن صحت الرواية بلفظ, دين"فإنه يكون بمعنى جوزي من وإن يدين. انظر: أوجز المسالك إلى موطأ مالك للكاندهلوي، 12/ 375."

(2) من ب؛ والكافي، 2/ 140 ظ؛ ومصادر الحديث.

(3) ز: شيئًا.

(4) م ف ز: حزن. والتصحيح من المبسوط، 20/ 88؛ ومصادر الحديث. وقد رواه الإمام مالك وغيره. انظر: الموطأ، الوصية، 8؛ والمصنف لابن أبي شيبة، 4/ 536؛ والسنن الكبرى للبيهقي، 6/ 49، 10/ 141. ومعنى حَرْب، أي: نزاع، أو هو بفتح الراء وسكونها أيضًا بمعنى السلب، أي: أن يؤخذ مال الرجل ويترك لا شيء له. انظر: أوجز المسالك إلى موطأ مالك للكاندهلوي، 12/ 376.

(5) م: سأله.

(6) ز - بدين.

(7) السيرة النبوية لابن هشام، 4/ 200.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت