فإن لم تقم [1] له عليه بينة أخذت الكفيلين بضمانهما. فإن قالا: قد مات العبد أو أبق [2] ، وأقاما على ذلك بينة، فإني أخرجهما من السجن، ولا أبرئهما من الكفالة، وأدعو الطالب بشهوده [3] أن العبد عبده. فإن أحضر على ذلك بينة عادلة حاضرة أخذت الكفيل بقيمة العبد، كل واحد منهما بنصفها. وإن لم تكن [4] له [5] بينة لم أضمن الكفيلين شيئًا ولم أحبسهما له، وأؤجلهما [6] في الإباق أجلًا حتى يأتيا به.
وإذا ادعى رجل عبدًا في يدي رجل، وقال: بينتي غُيَّب، فإن أبا حنيفة قال: لا يؤخذ له منه كفيل [7] . وهو قول أبي يوسف ومحمد. لا يؤخذ له منه كفيل [8] بالعبد، ولا بنفسه. ولو أن رجلًا ادعى دارًا في يدي رجل أو أرضًا أو حمامًا أو كرمًا أو بستانًا، وقال: بينتي حاضرة، فإنه يؤخذ له كفيل [9] بنفس الرجل ثلاثة أيام، ولا يؤخذ له كفيل بهذه الدعوى، من قبل أن هذه الدعوى لا تغيب ولا تزول. وليس هذا كالحيوان والأمتعة والثياب التي تغيب وتزول.
وإذا استودع رجل رجلًا عبدًا فجحده ذلك، فأخذ منه كفيلًا بنفسه وبالعبد، فمات العبد في يدي المستودع، وأقام رب العبد البينة أنه استودعه فلان يوم كذا كذا وقيمته كذا كذا، وشهدوا أن هذا الكفيل كفل به لفلان وقيمته كذا كذا يوم كفل به الكفيل، فإن الكفيل يضمن هذه القيمة. فإن قال الشهود: لا ندري ما كانت قيمته يوم كفل به الكفيل، فإن المستودع يضمن قيمته يوم استودعه على ما شهدت به الشهود. ولا يضمن الكفيل من قيمته إلا ما يقر به بعد أن يحلف. ولو كان العبد يوم اختصموا فيه وجحد
(1) ز: لم يقم.
(2) ز: أو أتق.
(3) م ف ز: شهوده. والتصحيح من الكافي، 12/ 153 و.
(4) ز: لم يكن.
(5) ز - له.
(6) ز: وأؤجلها.
(7) ز: كفيلا.
(8) ز - وهو قول أبي يوسف ومحمد لا يؤخذ له منه كفيل.
(9) ز: كفيلا.