فهرس الكتاب

الصفحة 6011 من 6784

المستودع أعمى، وشهدت الشهود أنه استودعه وهو صحيح يساوي ألفًا، وكفل به الكفيل وهو أعمى، ورفعوه إلى القاضي كذلك، ثم مات في يدي المستودع، ثم زكي الشهود، فإنما يضمن المستودع قيمته أعمى. وكذلك يضمن الكفيل قيمته على الحال التي جحد فيها. وكذلك لو لم يَعْمَ [1] ولكن السوق اتَّضعَتْ [2] وجحده، وهو يوم [3] جحده يساوي خمسمائة، وعلم ذلك القاضي، فهو كذلك. فإن لم يعلم ذلك القاضي ضمن المستودع ألفًا، ولم يقبل منه بينة على اتّضاع السوق؛ لأنه جحده. ألا ترى أن العبد لو مات وعلم ذلك القاضي، ثم جحد المستودع الوديعة بعد موته، لم أضمنه شيئًا. ولو لم يعلم ذلك القاضي ولم يقر به الطالب، وجحد الوديعة المستودع، وقامت عليه البينة بما ذكرت، ضمنته ألفًا. فإن قال: قد مات العبد، لم ألتفت إلى ذلك، ولم ينفعه قوله، ولم أقبل منه بينة عليه، إلا أن يشهدوا أنه قد مات قبل جحوده.

ولو أن رجلًا استعار دابة من رجل إلى مكان، فجاوز ذلك، فضمنها، وأعطاه كفيلًا بها، كان ضامنًا لذلك، والكفالة جائزة. وكذلك الإجارة.

ولو أن رجلًا استودع رجلًا متاعًا، فخان [4] بعضه، فضمن له رجل تلك الوديعة، جاز عليه الضمان فيما اختان [5] منها المستودع، وبطل عنه ما لم يكن فيه خيانة؛ لأنه أمانة.

ولو أن رجلًا اشترى من رجل عبدًا، ونقده الثمن، وأخذ منه كفيلًا بالعبد حتى يدفعه إليه، فمات العبد في يدي البائع، فإنه لا ضمان على الكفيل، ويرجع المشتري على البائع بالثمن. ولو ضمن له ما أدركه في العبد

(1) ز: لم يعمر.

(2) أي: كسدت وانحط السعر فيها. انظر: المغرب،"وضع".

(3) م ز: وهوم.

(4) ز: فجاز.

(5) أي: خان. انظر: مختار الصحاح،"خون".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت