فهرس الكتاب

الصفحة 6014 من 6784

الكفيل، من [قِبَل] ، أنه لا ضمان على صاحب [1] الخدمة. وكذلك لو أخذها بغير أمر صاحب الرقبة. ولو أن صاحب الرقبة هو أخذ الخادم بغير رضى صاحب الخدمة، ثم أعطاه كفيلًا بها حتى يسلمها لصاحب الخدمة، فإن الكفيل ضامن لها، يؤخذ بها كما يؤخذ بها صاحب الرقبة. فإن ماتت برئ الكفيل من كفالته. وكذلك لو أوصى [2] لرجل برقبتها ولآخر بغلتها فالكفالة فيها مثل الكفالة في الأولى.

ولو أن رجلًا باع من رجل دارًا أو عبدًا أو أمة، فادعى رجل فيه دعوى، فأراد المشتري أن يأخذ كفيلًا من البائع بنفسه، أو ما أدركه في الدار من درك، لم يكن له ذلك؛ لأنه لا يلزمه شيء. ولو أعطاه البائع بذلك كفيلًا كانت الكفالة [3] فيه جائزة.

ولو أن ذميًا ادعى قبل ذمي خنزيرًا بعينه أو خمرًا بعينها، فأخذ منه كفيلًا من أهل الذمة، فهو جائز. فإن كفل به مسلم فإن المسلم لا يؤخذ بذلك، والكفالة منه باطل. فإن هلك ذلك عند الذي هو في يديه، ثم ضمنه له المسلم بعد ذلك، وأقام النصراني البينة من أهل الذمة أنه له، فضمن [4] الذمي الذي كان في يديه ذلك قيمة الخنازير وخمرًا [5] مثل الخمر، لم يضمن المسلم شيئًا من ذلك بشهادة [6] أهل الذمة. ولو شهد له على ذلك شهود من أهل الإسلام كان له أن يضمن المسلم قيمة الخنازير، ولا يضمنه من الخمر شيئًا؛ لأن له خمرًا [7] مثل خمره، وله قيمة الخنازير. فإن أداه المسلم رجع بذلك على الذمي إن كان أمره.

ولو أن ذميًا غصب ذميًا خمرًا وهي قائمة بعينها، فكفل له بها مسلم، كان مثل ذلك. فإن كانت مستهلكة فكفل بها مسلم فلا ضمان على المسلم، من قبل أنها دين على الذمي. فلا يضمن المسلم غير ذلك، ولا يكون على

(1) ز - صاحب؛ صح هـ.

(2) ز: لو أقصا.

(3) ف + كانت الكفالة.

(4) ف: ضمن؛ ز: لضمن.

(5) ز: وخمر.

(6) ز: شهادة.

(7) ز: خمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت