فهرس الكتاب

الصفحة 6021 من 6784

وقال أبو حنيفة: إذا كان الكفيل ليس بحاضر لذلك المجلس فإن البيع فاسد. وهو قول أبي يوسف ومحمد.

وكذلك قال أبو حنيفة في الضمان والحوالة إذا كان غائبًا عن ذلك المجلس فالبيع فاسد. وإن جاء الكفيل فرضي وكفل أو رضي بأن يحتال عليه فإن البيع فاسد لا يجوز.

ولو أقرض رجل رجلًا مالًا ودفعه إليه على أن يكفل به فلان، أو على أن يحيله به على فلان، أو على أن يضمنه له فلان، فإن القرض جائز. وإن ضمن فلان له أو كفل أو احتال عليه بذلك فهو جائز، غائبًا [1] كان فلان في هذا أو حاضرًا [2] فهو سواء؛ لأن القرض لا يشبه البيع.

فأما السلم فهو في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد مثل البيع. وأما الغصب فهو مثل القرض. والتزويج مثل القرض.

ولو [3] قال: أتزوجك على ألف درهم على أن يكفل بها فلان عني، أو على أن أحيلك بها على فلان، والكفيل غائب عن ذلك المشهد أو حاضر، فالنكاح جائز لا يشبه البيع. فإن دخل الكفيل في الضمان فهو جائز. وكذلك الخلع.

وكذلك الصلح من دم أو جراحة فيها قصاص، فصالحه على مال مسمى حال، أو إلى أجل مسمى، على أن يكفل به فلان، أو على أن يحيله به على فلان، والكفيل حاضر ذلك، راض [4] به أو غائب عنه [5] ، فرضي بعد ذلك، فالصلح جائز؛ لأن هذا لا يستطيع رده، ولا ينتقض الصلح [6] فيه. وإذا رضي الكفيل وضمن فالضمان عليه جائز.

وإذا غصب رجل رجلًا مالًا، أو جارية وديعة كانت عنده، أو كانت

(1) ز: غائب.

(2) ز: أو حاضر.

(3) م ف: لو.

(4) ز: راضي.

(5) ف - عنه.

(6) ز - الصلح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت