عنده [1] عارية فخالف فيها فعَطِبَت فضمنها، فشرط له في ذلك كله أن يحيله على فلان، أو يضمنه له فلان، أو يكفل له به فلان، والكفيل غائب، فقدم فضمن ذلك، أو كان حاضرًا فضمن ذلك، فهو جائز عليه. وإن أبى أن يضمن فلا شيء على الكفيل. والذي كان عليه الأصل هو عليه على حاله.
وإذا كان لرجل على رجل دين [2] حال من ثمن بيع، أو سلم قد حل، أو قرض، أو غصب حال، فسأله أن يؤخر [3] عنه نجومًا، على أن يضمن له فلان ذلك، وفلان غائب، فصالحه على ذلك، فقدم الكفيل، فأبى أن يدخل في الضمان [4] ، فإن الصلح باطل منتقض، والمال حال على صاحبه الأول. وكذلك لو كان الكفيل حاضرًا فأبى أن يدخل في الضمان. فإن دخل الكفيل في الضمان بعدما يقدم من غيبته [5] ، أو كان حاضرًا فدخل في الضمان، فالضمان جائز عليه، والصلح [6] جائز، والتأخير جائز. فإن كان اشترط في التأخير أنه إن [7] أخر نجمًا عن محله فالمال كله حال كما كان فهذا الشرط جائز على هذا الوجه، والكفالة على هذا جائزة مستقيمة. وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد. ولو قال: إن أخرت نجمًا عن محله عشرة أيام فالمال [8] عليك حال، فهو جائز على ذلك. ولو كان هذا من مهر امرأة أو من خلع أو من صلح من دم عمد كان جائزًا على هذا.
ولو أن رجلًا أعتق عبدًا له على ألف درهم على أن يعطيه بها كفيلًا وقبل ذلك كان العتق جائزًا إن أعطاه أو لم يعطه؛ لأن العتق لا يرد. فإن أعطاه كفيلًا بالمال أو أحاله بذلك على رجل فإن أبا حنيفة قال: هو جائز -
(1) ز - أو كانت عنده.
(2) ز: دينا.
(3) ز: أن يأخر.
(4) ز - الضمان.
(5) ز: تقدم من غيته.
(6) ز: الصلح.
(7) م ف ز - إن. والزيادة من ع.
(8) ز - كله حال كما كان فهذا الشرط جائز على هذا الوجه والكفالة على هذا جائزة مستقيمة وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد ولو قال إن أخرت نجما عن محله عشرة أيام فالمال.