قال: وحدثنا أبو يوسف عن محدث [1] عن محارب بن دثار عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه قال: ردوا [2] الخصوم حتى يصطلحوا، فإن فصل القضاء يورث بينهم الضغائن [3] .
محمد قال: حدثنا أبو يوسف عن من حدثه عن عمرو بن دينار أن إحدى نساء عبدالرحمن بن عوف صالحوها على ثلاثة وثمانين ألفًا على أن أخرجوها من الميراث [4] .
قال: وحدثنا أبو يوسف عن من حدثه عن عمرو بن دينار عن عطاء عن ابن عباس أنه قال: يَتَخَارَج [5] أهل الميراث [6] .
محمد قال: حدثنا أبو يوسف عن أشعث [7] بن سوار عن محمد بن سيرين عن شريح أنه قال: ما رأيته أصلح بين خصمين قط إلا امرأة استودعت وديعة، فاحترق بيتها، فناولتها جارة [8] لها، فضاعت [9] ، فأصلح بينهما على ثمانين درهمًا [10] .
محمد قال: حدثنا أبو يوسف قال: حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن
(1) ف: عن محمد.
(2) م ز: رددوا.
(3) المصنف لعبد الرزاق، 8/ 303؛ والسنن الكبرى للبيهقي، 6/ 66. والضغائن جمع الضغينة، وهي بمعنى الحقد. انظر: لسان العرب,"ضغن".
(4) كتاب السنن لسعيد بن منصور،2/ 66 - 67؛ والسنن الكبرى للبيهقي، 6/ 65.
(5) التخارج هو أن يكون المال مشتركًا بين قوم بسبب ميراث أو غيره وهو في يد بعضهم، فيريدون الخروج من الشركة، فيأخذ هذا نقدًا وذاك دارًا والآخر دينًا، يتصالحون على ذلك. انظر: لسان العرب،"خرج".
(6) المصنف لعبد الرزاق، 8/ 289.
(7) ز: عن أشعب.
(8) م: جارية.
(9) ز - فضاعت.
(10) روي عن ابن سيرين أن رجلًا استودع امرأته ثمانين درهمًا، فحولت الدراهم من بيتها، فذهبت، فخاصمها إلى شريح، فقال شريح: أتتهمها؟ قال: لا. قال: فإن شئت أخذت منها خمسين. قال: فما رأيته أمر بصلح غير يومئذ. انظر: المصنف لعبدالرزاق، 8/ 181؛ والمصنف لابن أبي شيبة، 4/ 534.