جائزًا. ولو صالحه على مائة درهم على أن يطرح الظُّلّة عن هذا الطريق كان ذلك جائزًا؛ لأن هذا منفعة لأهل الطريق.
وإذا ادعى رجل حقًا في دار في يدي رجل، فصالحه من ذلك على خدمة عبد بعينه شهرًا، فهو جائز. وكذلك لو صالحه على أن يركب دابته هذه إلى بغداد فهو جائز. فإن مات أحدهما المدعي أو المدعى عليه، وقد خدمه عشرة أيام، فإنه يجوز من الصلح بقدر ما خدمه في الدعوى، ويرجع المدعي على دعواه فيما بقي بعد ذلك. فإن نفقت الدابة ومات العبد وقد ركبها نصف الطريق، وخدمه العبد نصف الشهر، فهو على دعواه في النصف وحجته. وكذلك لو صالحه على بيت فانهدم قبل أن يسكنه وقبل أن يمضي من الأجل شيء فهو على حجته في جميع دعواه.
ولو صالحه من ذلك على لبس هذا الثوب شهرًا كان جائزًا.
ولو ادعى رجل في دار في يدي رجل ميراثًا أو شراء من آخر أو وصية أو حقًا لم يسمه، فصالحه الذي الدار في يديه من حقه، أو قال: من ميراثك، أو قال: من وصيتك، على دراهم مسماة، فإن ذلك جائز. وكذلك لو قال: أصالحك من دعواك أو [1] مما ادعيت على دراهم مسماة، كان ذلك جائزًا. ولو فارقه قبل أن ينقده المال لم يفسد ذلك الصلح. وكذلك لو كانت مكان الدراهم دنانير مسماة. وكذلك لو كان شيء مكان ذلك مما يكال أو يوزن بعينه أو بغير عينه بعد أن يكون مسمى الكيل [2] والصفة، ثم افترقا قبل أن يقبض، فإن ذلك لا يفسد. وكذلك لو صالحه على شيء من الحيوان بعينه أو على شيء من الثياب بعينه ثم افترقا قبل أن يقبضه لم يفسد ذلك الصلح، وكان الصلح جائزًا ماضيًا. ألا ترى لو أن رجلًا اشترى عبدًا بثياب مسماة بعينها أو بطعام ثم افترقا قبل أن يتقابضا كان ذلك جائزًا. وكذلك الصلح.
(1) م ف ز + على. وقد زاد في ب: أو عما ادعيت.
(2) ف + بعينه أو بغير عينه بعد أن يكون مسمى الكيل.