فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال أبو حنيفة: لو كان عبدان بين رجلين، فتهايآ فيهما، على أن يخدم هذا هذا شهرًا، ويخدم هذا هذا شهرًا، فإن هذا جائز. وقال: لو تهايآ على أن يؤاجر هذا هذا فيأكل⁽١⁾غلته، وهذا هذا فيأكل غلته، لم أجز ذلك. وقال أبو يوسف ومحمد: أراه جائزًا. وقال أبو حنيفة: لا يشبه الحيوان العقار. وكذلك إن كان العبدان ميراثًا أو شراء أو وصية أو هبه.
وكذلك لو كان⁽٢⁾عبدًا واحدًا، فتهايآ فيه على أن يخدم هذا يومًا وهذا يومًا، وهذا شهرًا وهذا شهرًا، فإن هذا جائز في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد. ولو تهايآ على أن يأكل هذا غلته شهرًا وهذا شهرًا كان هذا باطلًا لا يجوز في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد، مِن قِبَل أنه عبد واحد بعينه. فإن كانت جارية بين رجلين، فخاف كل واحد منهما صاحبه عليها، فقال أحدهما: يكون عندك⁽٣⁾يومًا وعندي⁽٤⁾يومًا، وقال الآخر: بل نضعها على يدي عدل، فإني أجعلها عند كل واحد منهما يومًا أو شهرًا، ولا أضعها على يدي عدل إلا أن يتراضيا جميعًا. فإن اختصما وقال أحدهما: أبدأ أنا فيكون عندي، وقال الآخر: بل أبدأ أنا فيكون عندي⁽٥⁾، فإن الحاكم يقرع بينهما. وإن شاء بدأ بأحدهما ولم يقرع بينهما⁽٦⁾. فأي ذلك ما فعل فهو حسن.
وإذا كان دابتان⁽٧⁾بين رجلين، فتهايآ فيها على أن يركب هذا هذه شهرًا ويركب هذا هذه شهرًا⁽٨⁾، فإن هذا جائز. وكذلك الغلة في هذا في
==================== (١) ز - فيأكل؛ صح هـ.
(٢) ز - لو كان.
(٣) م ز: عبدك.
(٤) ز: وعبدي.
(٥) م ز + وقال الآخر بل أبدأ أنا فيكون عندي.
(٦) ز - وإن شاء بدأ بأحدهما ولم يقرع بينهما.
(٧) م ز: دابتين.
(٨) م ز - ويركب هذا هذه شهرا.