قول أبي يوسف ومحمد. وقال أبو حنيفة في هذا فيما أعلم: لا تجوز [1] المهايأة في الدواب في ركوب ولا غلة.
وإذا [2] كانت الغنم بين رجلين، فتهايآ فيها على أن يكون نصفها وهي ثلاثون [3] شاة عند هذا، والنصف الآخر عند هذا يعلفها ويرعاها [4] ويشرب ألبانها، فإن هذا لا يجوز؛ لأن اللبن يزيد وينقص. وكذلك هذا الشرط في أصوافها وأولادها. أرأيت لو كان رقيق بينهما، فتهايآ فيه على أن يكون لهذا ما ولد هؤلاء الجواري، ولهذا ما ولد هؤلاء [5] الجواري، ألم يكن هذا باطلًا. فكذلك [6] الغنم والبقر والخيل الإناث والإبل والطير كله.
وإذا كان عبد وأمة بين رجلين بميراث، فتهايآ [7] فيهما على أن تخدم الأمة أحدهما، ويخدم العبد الآخر، على أن على كل واحد منهما طعام خادمه، فإني أجيز ذلك بينهما، أستحسن ذلك. وإن اشترط كل واحد منهما على صاحبه الكسوة أبطلت ذلك ولم أجزه؛ لأن الكسوة ليس لها وقت. فإن وقّتا من ذلك شيئًا معروفًا استحسنت أن أجيزه.
ولو كانت غنم بين رجلين فاختلفا في رعيها، فتهايآ فيها [8] على أن يرعاها [9] كل واحد منهما شهرًا، أجزت ذلك. وكذلك لو تهايآ على أن يستأجرا لها أجيرًا أجزت ذلك. وكذلك البقر والإبل والخيل الراعية.
والصغير في ذلك إذا كان أبوه تهايأ عنه أو وصيه بمنزلة الكبير في العقار والحيوان. وكذلك المكاتب والعبد التاجر. والذمي والمسلم والمرأة والرجل في ذلك سواء.
ولو أن رجلين ورثا دارًا ومملوكًا، فتهايآ على أن يسكن هذا سنة، ويخدم المملوك هذا سنة، فإن [10] ذلك جائز. فإن اشترطا في ذلك أن
(1) ز: لا يجوز.
(2) ز: فإذا.
(3) ز - ثلاثون.
(4) م ف ز: أو يرعاها. والتصحيح من ب.
(5) ف: هذه.
(6) ف: وكذلك.
(7) م ز: فيهاما.
(8) م ز - فيها.
(9) ز: أن يراعاها.
(10) ز: قال.