فهرس الكتاب

الصفحة 6169 من 6784

وإذا غصب رجل رجلًا عبدًا فأبق عند الغاصب ثم صالح مولاه وهو آبق على دراهم مسماة حالة أو إلى أجل فهو جائز؛ لأنه قد كان ضامنًا له في الأصل. ولو صالحه على دنانير حالة أو إلى أجل كان جائزًا؛ لأن الدراهم والدنانير هما السلعتان [1] اللتان [2] عليهما مبايعة الناس وصلحهم، فإنما صالح عليه، فهو جائز، ولا يفسد الصلح لأن العبد آبق. ولو كان صالحه على شيء من الكيل بحنطة أو شعير أو غيره إلى أجل كان فاسدًا. وكذلك كل ما يوزن من السمن أو الزيت وغيره. وكذلك لو لم يضرب له أجلًا وكان حالًا ووصف له من ذلك شيئًا معلومًا بغير عينه وفارقه قبل أن يقبضه فإن ذلك فاسد؛ لأن قيمة العبد دين على الغاصب دنانير أو دراهم. فإذا صالح [3] على ذلك إلى أجل أو حال بغير عينه ثم تفرقا [4] قبل القبض لم نُجِزْه. كان صالحه من ذلك على ثياب ضرب معلوم ورُقْعَة [5] معلومة وطول معلوم وعرض معلوم وأجل معلوم لم يجز ذلك؛ لأنه دين بدين. ولو صالحه على ثياب بعينها أو طعام بعينه [6] أو زيت بعينه كان جائزًا. وإن تفرقا قبل أن يقبضه فهو بمنزلة رجل له على رجل دراهم مسماة فاشترى بها طعامًا بعينه أو زيتًا [7] بعينه. فإن هلك ذلك قبل أن يدفعه إلى [8] رب العبد وقبض ذلك الطعام وتلك الثياب والزيت ثم ظفر بالعبد لم يكن له عليه سبيل. فإن وجد بذلك عيبًا رده وأخذ العبد. فإن استحق ذلك أخذ العبد أيضًا. فإن وجد بثوب من الثياب عيبا [9] رد ورجع بحصته من [10] العبد.

وإذا غصب رجل رجلًا أمة فصالحه منها وهي في بيته قائمة بعينها على طعام كيل معلوم إلى أجل معلوم كان جائزًا. وكذلك كل ما يكال أو يوزن. وكذلك لو صالحه منها على ثياب مسماة معلومة الرُّقْعَة والجنس والطول والعرض والأجل فهذا جائز. وهذا بمنزلة البيع في ذلك كله.

(1) ف ز: السنتان.

(2) ز: اللبان.

(3) ف: صالحه.

(4) ز: ثم يفرقا.

(5) أي غلظ وثخانة كما تقدم.

(6) ز - أو طعام بعينه.

(7) م ز: أو زيت.

(8) م ف ز: رجل.

(9) م ز: عبدا.

(10) م ف ز: وهي. والتصحيح من ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت