جائز. فإن افترقا قبل أن ينقده انتقض الصلح. وإن صالحه على طعام جيد كيل مسمى بغير عينه فهو جائز. وإن فارقه قبل أن يقبضه فهو جائز.
ولو أن رجلًا اشترى أمة بزيت مسمى الكيل بعينه وتقابضا ثم وجد بها [1] عيبًا فصالحه من العيب على زيت مسمى إلى أجل أو يدًا [2] بيد بعينه كان جائزًا بعد أن يكون الزيت الذي أخذ في ثمن الجارية مستهلكًا. فإن كان قائمًا بعينه لم يجز إلى أجل، وجاز إذا كان حالًا وأوفاه ذلك إياه قبل أن يتفرقا وإن كان قائمًا بعينه.
ولو أن رجلًا اشترى أمة فقبضها فطعن بعيب قبل أن ينقد الثمن فصالحه البائع على أن حط عنه بعض الثمن كان جائزًا. ولو صالحه على أن زاده ثوبًا معها كان جائزًا. فإن استحق الثوب رجع على خصومته في العيب. وكذلك لو وجد بالثوب عيبًا فرده. ولو لم يرده [3] ولم يستحق لم يكن له أن يبيعه مرابحة وحده، ولا باس بأن يبيعهما جميعًا مرابحة.
وإذا اشترى الرجل طعامًا فوجد عيبًا فصالحه البائع على أن حط عنه بعض الثمن فهو جائز. وكذلك إن [4] صالحه على أن زاده طعامًا بعينه فهو جائز. وكذلك الكيل كله والوزن. وإن كان قد انتقد الثمن واستهلكه أو لم يستهلكه فصالحه على طعام إلى أجل مسمى لم يجز ذلك. وكذلك الكيل كله والوزن. ولو كان [5] لم ينتقد الثمن فصالحه على طعام مسمى إلى أجل على أن ينقده الثمن كان هذا [6] جائزًا؛ لأن أصل الثمن لم يكن دينًا [7] . وهذا مثل رجل اشترى من رجل كُرَّيْ طعام حنطة بمائتي درهم ودفع الدراهم إليه وأحد الكرين قائم بعينه والآخر إلى أجل مسمى فهو جائز. وكذلك لو اشترط مكان الطعام شيئًا من الكيل غير الحنطة. وكذلك الوزن. وكذلك لو اشترط ثوبًا وسمى طوله وعرضه وجنسه وأجله فهذا كله جائز في
(1) ز: ثم وجدتها.
(2) م ز: أو يد.
(3) ز: لم يزده.
(4) م ز: وإن.
(5) ف: وإن كان.
(6) ف: ذلك.
(7) م ز: دين.