فهرس الكتاب

الصفحة 6248 من 6784

نخلًا أَو شجرًا فأصاب من غلتها لم يستطع أن يردها بعيب، وكان الصلح في ذلك جائزًا.

ولو اشترى رجل عبدًا بعبد فوجد كل واحد منهما عيبًا فاصطلحا على أن رد أحدهما على الآخر دراهم وبرئ كل واحد منهما من العيب كان ذلك جائزًا. وكذلك لو أبرأ كل واحد منهما صاحبه بغير دراهم كان جائزًا. وكذلك لو رد أحدهما على الآخر دراهم ورد [1] الآخر عليه دنانير أو ثوبًا وتقابضا كان جائزًا.

ولو اشترى رجل دابة ثم وجد بها عيبًا فصالحه غير البائع من العيب كان جائزًا.

ولو اشترى رجل من رجل أمة فوجد بها عيبًا فأراد خصومة البائع فصالحه من ذلك على أن أبرأه من ذلك العيب ومن كل عيب فهو جائز، ويدخل في ذلك كل عيب. وهذا قول أبي حنيفة. وكان ابن أبي ليلى لا يجوز حتى يسمي العيوب. وكان أبو حنيفة يحتاط في ذلك ويقول [2] : قد برئت من كل عيب وسميت لك ذلك وعرفته. وكذلك بلغنا عن عبد الله بن عمر أنه باع بالبراءة من كل عيب [3] . ولو أنه أشهد عليه مع ذلك أنه قد باع العبد وخرج من ملكه ثم عاد إلى ملكه بصدقة [4] من الذي اشتراه كان جائزًا، ولم يكن له أن يخاصم فيه أبدًا. وكذلك لو جعله حرًا يوم يخاصمه [5] فيه فهو جائز مستقيم.

ولو أن رجلًا ادعى قبل رجل [6] أنه اشترى منه هذا العبد وليس هذا العبد له [7] ثم صالحه من العيب على دراهم مسماة كان جائزًا.

(1) ز: رد.

(2) ز: يقول.

(3) الموطأ، البيوع، 4؛ والمصنف لعبد الرزاق، 8/ 162؛ والمصنف لابن أبي شيبة، 4/ 338.

(4) كذا في النسخ.

(5) ز: فخاصمه.

(6) م ز - رجل.

(7) م ف ز: لي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت