فهرس الكتاب

الصفحة 6247 من 6784

وصالحته على أن باعته بحصة العيب ثوبًا كان هذا إقرارًا منها بالعيب [1] وكان [2] البيع جائزًا.

وإذا اشترى الرجل ثوبين من رجل كل واحد بعشرة وقبضهما ثم وجد بأحدهما عيبًا فصالحه على أن رده بالعيب على أن زاده في ثمن الآخر درهمًا فإن الرد جائز، وزيادة الدرهم باطل لا يجوز في قول أبي حنيفة ومحمد. ولا يجوز في قول أبي يوسف شيء من ذلك.

ولو أن رجلًا اشترى ثوبًا قطعه قميصًا فصالحه على دراهم مسماة كان جائزًا. ولو كان باع القميص بعدما خاطه ثم صالحه من العيب [3] كان جائزًا؛ لأن القميص لو كان في يديه لم يستطع أن يرده. وكذلك لو لم يقطعه قميصًا وصبغه أحمر [4] ثم صالحه من عيب وجده فيه بعدما باعه فإن أبا حنيفة قال: الصلح جائز مِن قِبَل أنه لا يستطيع أن يرده عليه لما حدث فيه. وهو قول محمد. ولو لم يصبغه أحمر ولكن صبغه أسود ثم باعه ثم صالحه من العيب لم يجز ذلك؛ لأنه لو كان في يديه كان للبائع أن يأخذه إن شاء. ولو لم يكن باعه حتى صالحه كان جائزًا. والهبة [5] في جميع ذلك مثل البيع. وكذلك الصدقة.

وإذا اشترى الرجل شاة فأصاب من لبنها ثم وجد بها عيبًا لم يكن لى أن يردها، ولو صالح من ذلك كان جائزًا. وكذلك لو أصاب من صوفها. وكذلك لو أصاب من أولادها فباعهم. ولو كان عبدًا فأصاب من غلته ثم وجد به عيبًا كان له أن يرده [6] ، فإن صالحه من العيب فهو جائز. وكذلك لو كانت دارًا فأصاب من غلتها أو أرضًا فهو سواء. فإن كان

(1) ف - فإن كان أرش العيب يبلغ عشرة دراهم فهو مهرها وإن كان أقل من ذلك أكملت عشرة دراهم وكذلك لو تزوجته وصالحته على أن باعته بحصة العيب ثوبًا كان هذا إقرارًا منها بالعيب.

(2) ز: وكذلك.

(3) ز: من الغيب.

(4) ف: آخر.

(5) م ز: أو الهبة.

(6) ز: أن يردها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت