فهرس الكتاب

الصفحة 6273 من 6784

فإن حكمه لا يجوز. ألا ترى أنه لو أَشْهَدَ [1] على شهادته ثم ارتد عن الإسلام لم يسع الشاهدين [2] أن يَشهدا [3] عليها حتى يُشْهِدهما [4] بعد الإسلام. ولو شهد عند القاضي وهو مسلم ثم رجع [5] عن الإسلام ثم أسلم لم يسع القاضي أن يقضي بتلك الشهادة ولا يمضيها [6] حتى يشهد عليها بعد الإسلام. وكذلك الحكم.

ولو اصطلح رجلان على حكم يحكم بينهما وهو غائب فأبى أن يقبل ذلك ثم حكم بينهما فإن ذلك لا يجوز إلا أن يجدد الصلح بعد إبائه [7] .

ولو اصطلحا على حكم يحكم بينهما وهو غائب فقدم فحكم بينهما [8]

كان جائزًا.

ولو اصطلح رجلان مسلم وذمي على مسلم وذمي فحكما جميعًا على الذمي كان جائزًا، وإن حكما على المسلم لم يجز.

وإن اختصم ذميان فحكّما بينهما عبدًا مسلمًا فحكم بينهما لم يجز ذلك. وكذلك المكاتب والمدبر وأم الولد والعبد التاجر والمحجور عليه. ولو حكم أحد من هؤلاء لم يجز حكمه.

ولو اصطلح رجلان على حكم يحكم بينهما فجعل ذلك الحكم إلى حكم غيره لم يجز ذلك إلا أن يرضيا بذلك.

ولو حكّما رجلان بينهما رجلًا على أن يستفتي فلان بن فلان ثم يقضي بينهما بما قال فهو جائز.

ولو حكّما بينهما رجلًا على أن يسأل الفقهاء ثم يقضي بينهما بما اجتمعوا عليه فهو جائز. وكذلك لو سأل فقيهًا واحدًا فقضى بينهما بقوله فهو

(1) ف: لو شهد.

(2) م: الشاهدان؛ ز: الشاهد.

(3) ز: ان شهدا.

(4) م ف ز: حتى يشهده. والتصحيح من الكافي، 2/ 208 و.

(5) م ف ز: ثم يرجع.

(6) ز: يمضها.

(7) م ز: إيبائه.

(8) م ز + حكما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت