جائز إذا وافق ذلك رأي القاضي، وإن خالف رأي القاضي أبطلته.
وإذا اختصم الحر والعبد التاجر والمكاتب وحكّموا بينهم [1] حكمًا فهو جائز. فإن حكّموا مولى العبد أو مولى المكاتب فإن [2] حكم لعبده أو لمكاتبه فإن ذلك باطل لا يجوز، وإن حكم على عبده أو مكاتبه جاز ذلك.
وإن اصطلحا على أن يحكم بينهما في يومه هذا أو في مجلسه هذا فهو جائز على ما قالا. فإن مضى ذلك اليوم أو قام من ذلك المجلس فلا حكومة له. وإن لم يجعلا لذلك أجلًا فهو حكم بينهما ما لم يخرجاه من الحكومة أو يخرجه أحدهما.
وإن اصطلحا على أن يحكم بينهما صاحب الشرطة أو خليفته أو المعونة [3] فهو جائز.
وإن اصطلحا على أن يحكم بينهما رجل مسلم عدل غير أنه لا يبصر [4] الفقه فهو جائز.
وإن اصطلحا على أن يحكم بينهما رجل قد سمياه [5] من أهل بلد آخر ثم رحلا [6] إليه فاختصما إليه جميعًا فهو جائز.
وإن اختصمم رجلان وأحدهما مفاوض لرجل آخر فاصطلحا على أن يحكم بينهما فقضى على المفاوض فهو جائز على شريكه. وكذلك المضارب.
ولو أن رجلًا أمر رجلًا فاشترى عبدًا فوجد به عيبًا فصالح بَيِّعه [7]
(1) م ف ز: بينهما.
(2) م ف ز: في أن.
(3) م ز: أو المعدى؛ ف: أو المندى (مهملة) . وفي الكافي: المعرى. انظر: الكافي، 2/ 208 و. وقد تقدمت هذه الكلمة في كتاب الوكالة كذا"معرى". انظر: 8/ 101 ظ. ولعل الصواب ما أثبتناه. فالمعونة تستعمل بمعنى إعانة الأمير للمظلوم الذي طلب منه المعونة على أخذ حقه. ويقال لذلك العَدْوَى أيضًا. وعلى هذا فقد يكون لفظ, المعدى"الموجود في بعض النسخ صحيحًا. ويكون صاحب العدوى أو المعونة هو المسئول الذي يعين المظلوم على أخذ حقه. والله أعلم. انظر: مختار الصحاح،"عدو"."
(4) م ز: لا ينصر.
(5) م ز: قد سميناه.
(6) م ز: ثم رجلًا.
(7) البيعان هما المتبايعان كما تقدم.