فهرس الكتاب

الصفحة 6277 من 6784

قد رضينا بحكمه وأجزناه علينا، فهو جائز، وهو بمنزلة رضاهما به قبل حكمه.

ولو حكّما رجلًا فلما وجّه القضاء [1] على أحدهما أخرجه من الحكومة فحكم عليه وهو خارج من الحكومة ثم رضي بحكومته وأجازها كان جائزًا عليه.

وليس للحاكم أن يولي الحكم غيره إلا برضى من الخصمين. فإن حكم بينهما بغير رضاهما فأجاز ذلك الحكم الأول [2] فهو باطل لا يجوز. وإن أجازه الرجلان بعد ورضيا به بعد حكمه فإنه جائز، وهو بمنزلة قضاء القاضي.

ولو أن ذميًا حكم بين مسلمين حكمًا ورضيا به بعد حكمه فإنه لا يجوز. وإن [3] رضي المقضي عليه [4] أن يلزم ذلك المال بعينه وأقر به على نفسه لزمه ذلك بإقراره، ولم يلزمه بحكم الذمي، لأن حكم الذمي لا يجوز على حال وإن تراضيا به، لأنه لا شهادة له، وإنما يجوز حكم من تجوز شهادته. ولو كانت دارًا فقضى بها بينهما [5] نصفين فأجازا ذلك وأقرا به جاز ذلك عليهما، لأنه صلح بينهما مستقبل، وليس يجوز ذلك بحكم [6] الذمي.

وإذا اصطلح الرجلان بحَكَم يحكم بينهما فقضى لأحدهما على الآخر ثم اصطلحا على حكم آخر يقضي بينهما فإنه ينبغي أن يُنفِذ [حُكْمَ] [7] ذلك الحاكم إن كان عدلًا عنده، وإن كان جورًا أبطله.

وإذا رد الحاكم شهادة شهود شهدوا [8] عنده بتهمة ثم اختصموا إلى حاكم آخر أو إلى قاض [9] فإنه ينبغي له أن يسأل عنهم، فإن زُكُّوا أجازهم، وإن لم يزكوا أبطله وردهم.

(1) ز: الفضل.

(2) م ف: للأول.

(3) ز: فإن.

(4) م ز + عليه.

(5) ز + نص.

(6) ز: يحكم.

(7) من ب.

(8) م ز: شهودوا.

(9) م ز: إلى قاضي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت