ولا خلاص [1] . وأبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد يأخذون بحديث شريح.
محمد [2] عن أبي يوسف عن المغيرة الضبي عن إبراهيم أنه سئل عن ولي باع عبدًا، فقال: يؤخذ بخلاصه.
وقال أبو يوسف: كان أبو حنيفة لا يأخذ بهذا الحديث. وقال أبو يوسف ومحمد: لا نأخذ [3] به [4] أيضًا.
وإذا وكَّل الرجل بالخصومة في شيء فهو جائز، وهو خصم بمنزلة الذي وكله غير أنه لا يجوز إقرار الوكيل على الذي وكله إلا عند القاضي. فأما عند غير القاضي فلا [5] يجوز. هذا في قول أبي حنيفة ومحمد. وقال أبو يوسف: يجوز [6] إقراره عند القاضي وعند غيره، وتقبل [7] البينة عليه بذلك.
وإذا وكَّل الرجل الرجل بالخصومة [8] في دار يدعي فيها دعوى ثم عزله عنها ثم جاء الوكيل يشهد له بتلك الدار، قال: إن كان الوكيل قد خاصم إلى القاضي فإن شهادته لا تجوز [9] . فإن [10] كان لم يخاصم إلى القاضي فإن شهادته جائزة في قول أبي حنيفة ومحمد. وقال أبو يوسف: لا تجوز [11] شهادته على حال.
وإذا وكَّل الرجل الرجل بالخصومة فله أن يخرجه منها متى ما بدا له ما خلا خصلة واحدة: أن يكون الخصم هو الذي أخذه حتى جعله وكيلًا في الخصومة، فلا يكون له أن يخرجه إلا بمحضر من الخصم. وهو قول أبي يوسف ومحمد.
(1) المصنف لعبد الرزاق، 8/ 193؛ والمصنف لابن أبي شيبة، 4/ 292.
(2) ز - محمد.
(3) ز ع: لا يأخذ.
(4) ف: بهذا الحديث.
(5) ف ز: ولا.
(6) ع: بجواز.
(7) ز ع: ويقبل.
(8) ع: الخصومة.
(9) ز: لا يجوز.
(10) ع: وإن.
(11) ز: لا يجوز.