وإذا دفع رجل إلى رجل عِدْل زُطِّي فقال: بعه واشترط [1] لي الخيار ثلاشة أيام، فباعه الوكيل، ولم يشترط الخيار، فبيعه باطل. وإن دفعه بذلك كان ضامنًا.
وإذا دفع رجل إلى رجل عِدْلًا زُطِّيًا فقال: بعه واشترط الخيار شهرًا، فباعه الوكيل واشترط الخيار ثلاثة أيام فإني أجيزه في الاستحسان في قياس قول أبي حنيفة، ولا يجوز في قول أبي يوسف ومحمد، لأن خيار الشهر فاسد في قول أبي حنيفة، وهو جائز في قول أبي يوسف ومحمد.
وإذا وكَّل الرجل رجلًا بجِرَاب هَرَوي يبيعه وأمره أن يشترط الخيار ثلاثة أيام فباعه واشترط الخيار يومين أو يومًا فإنه لا يجوز، لأنه قد قصر [2] عما أمره الآمر.
وإذا وكَّل رجل رجلًا فقال: بع لي هذا العِدْل الزُّطِّي بيعًا فاسدًا، فباعه بيعًا جائزًا كان جائزًا، أدع القياس وأستحسن في ذلك. هذا قول أبي يوسف. وقال محمد: لا يجوز، لأن البائع أمره ببيع يكون له نقضه، فباع عليه بيعًا لا يقدر على نقضه. ولو قال: بعه بعبد إلى أجل [3] ، أو قال: بعه بإبل إلى أجل، فباعه بدراهم [4] حالة، وإن هذا في القياس لا يجوز، لأنه خالف. وهو قول محمد.
وإذا دفع رجل إلى رجل سيفًا [5] محلَّى فقال: بعه بدراهم إلى أجل، فباعه بدراهم حالة أقل مما فيه من الفضة فإن هذا لا يجوز. ولو وقّت له دراهم مسماة فباعه بها وهو أكثر مما في السيف من الفضة جاز ذلك. ولو أعطاه عِدْلًا زُطِّيا فقال: بعه بألف نسيئة سنة [6] ، فباعه بألف نقدًا كان جائزًا. وكذلك إن باعه بأكثر. وإن باعه بأقل من ألف بالنقد لم يجز. وإن باعه بألفين نسيئة سنة فهو جائز [7] . وإن باعه بألفين نسيئة
(1) م ز: واشتر. والتصحيح من ب.
(2) ع: قد قضى.
(3) ز: إلى الرجل.
(4) ز: بدرهم.
(5) ز: سبقا.
(6) ع - سنة.
(7) ع - وكذلك إن باعه بأكثر وإن باعه بأقل من ألف بالنقد لم يجز وإن باعه بألفين نسيئة سنة فهو جائز.