فهرس الكتاب

الصفحة 6358 من 6784

سنة [1] وشهرًا فإنه لا يجوز. وإن لم يوجد المبيع بعينه ضمن. ولو دفع إليه مِنْطَقَة [2] فيها مائة درهم فضة فقال: بعها بخمسين درهمًا، فباعها بمائة وعشرة دراهم نقدًا كان جائزًا في قول أبي يوسف. وإن قال: بعها بخمسين درهمًا نسيئة سنة، فباعها بمئة وعشرة بالنقد فهو جائز في قول أبي يوسف [3] .

وإذا دفع الرجل إلى رجل جِرابًا هَرَويًا فقال: بعه بنسيئة أو بنقد [4] ، فما باعه بلى من شيء [5] من دنانير أو دراهم أو حنطة أو شعير [6] أو شيء مما يكال أو يوزن فهو جائز في قول أبي حنيفة. وإن باعه بيعًا فاسدًا ودفعه وقبض الثمن فإن ذلك لا يجوز، ولا يضمن الوكيل، لأنه لم يخالف. ولو قال: بعه بنسيئة، فباعه إلى العطاء أو إلى الحصاد أو إلى الدِّياس أو إلى النيروز أو إلى أجل مجهول فإن البيع فاسد. فإن قدر عليه فهو مردود إلا أن يقول المشتري: أنا أعجل المال فأدع الأجل، فيجوز ذلك. وإن كان المتاع مستهلكًا فالمشتري ضامن بقيمته [7] ، ولا يضمن الوكيل، لأنه لم يخالف. وإن كان قد باعه بيعًا فاسدًا فإن قبض الوكيل القيمة من المشتري فالمشتري بريء منها.

وإذا وكَّل الرجل رجلًا بطعام له فقال: بع كل كُرّ بخمسين درهمًا، فباعه فهو جائز. وإن قال له: بعه بمثل ما باع به فلان الكر، فقال فلان: بعت الكر بأربعين، فباع ذلك ثم وجد فلانًا قد باع الكر بخمسين [8] فإن البيع مردود. فإن كان فلان باع بعد ذلك بستين فهو جائز ولا ضمان على الوكيل. وإن كان فلان باع كرًا بأربعين وكرًا بخمسين فباع الوكيل طعامه كله بأربعين أربعين [9] فإني أجيزه، أستحسن [10] ذلك.

(1) ع: لسنة.

(2) ز: منقطة.

(3) ع - وإن قال بعها بخمسين درهمًا نسيئة سنة فباعها بمائة وعشرة بالنقد فهو جائز في قول أبي يوسف.

(4) ز: أو ينقد.

(5) ع: فباعه بشيء.

(6) ع: أو شعيرًا.

(7) ع + من المشترى.

(8) ع + بخمسين.

(9) ع - أربعين.

(10) ع: وأستحسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت