فهرس الكتاب

الصفحة 6373 من 6784

الآمر، مِن قِبَل أنها لا ينتفع بها، وأنها ليست بفلوس، إنما هي الآن صُفْر [1] ، إلا أن يرضى الآمر بذلك. ألا ترى أنه لو اشترى بالدراهم صفرًا أو فلوسًا كاسدة قبل ذلك لم يلزم الآمر، وضمن الوكيل الدراهم.

ولو وكَّل رجل رجلًا أن يشتري له عبدًا بعينه فاشتراه ثم أصاب بالعبد عيبًا قبل أن يقبضه كان الوكيل فيه بالخيار: إن شاء تركه وفسخ البيع ولا يضمن، وإن شاء أخذه وأجاز البيع. فإن كان العيب عيبًا ينتفع بالعبد معه فهو لازم للآمر، وإن كان عيبًا يستهلك العبد فيه لزم الوكيل ولم يلزم الآمر إلا أن يشاء الآمر. وهما سواء في القياس، ولكني أستحسن ذلك وأدع القياس فيه. وكذلك الدار والأمة والدابة والثوب. ولو وكَّل رجل رجلًا بعبد يشتريه له فاشتراه له ثم قُتل [2] العبد عند البائع قبل أن يقبضه الوكيل فالوكيل بالخيار: إن شاء فسخ البيع ورده ولم يضمن شيئًا، وإن شاء أجاز البيع وكانت [3] القيمة له خاصة دون الآمر، لأنها ليست بالعبد الذي أمره به، إلا أن يشاء الآمر أخذ القيمة فيكون له ذلك.

وإذا وكَّل الرجل رجلًا بطوق ذهب يبيعه له فباعه وانتقد وقبض المشتري الطوق، ثم قال المشتري: وجدت الطوق صُفْرًا مموّهًا بالذهب، وأنكر ذلك الآمر، فمان أقر الوكيل بذلك لزمه ذلك [4] دون الآمر، غير أنه يستحلف الآمر. فإن أنكر الوكيل وأبى أن يحلف فرده عليه القاضي فإنه يلزم الآمر. وكذلك لو قامت عليه بينة.

وإذا وكل الرجل رجلًا بخاتم ذهب فيه ياقوتة يبيعه له فباعه بفضة [5] فهو جائز. وإن باعه بذهب أكثر مما فيه فهو جائز. فإن باعه بخاتم ذهب أكثر وزنًا [6] منه ليس فيه فص فهو جائز. وإن باعه بدراهم فهو جائز. وكل شيء من هذا باعه به نسيئة فهو مردود، ولا [7] يجوز. وإن باعه

(1) أي: نحاس.

(2) ز: ثم قبل.

(3) ز: وكاتب.

(4) ع - ذلك.

(5) م ز: بعضه.

(6) ز: وزن.

(7) ز: لا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت