أمرهما بذلك فإن كانا قد [1] سلطاه [2] جميعًا على ذلك فهو جائز. وإن كانا قالا: إن فلانًا يستقرضك كذا وكذا فأقرضه، ففعل ذلك ودفعا [3] إليه [4] الرهن بذلك [5] وقال أحدهما: إنه قد أمرنا أن نجعلك مسلطًا على بيعه إذا بدا لك، وسكت الآخر [6] عن غير ذلك فإن للمقرض أن يبيعه. فإن كانا استقرضا [7] المال هما أو قال [8] أحدهما هذه المقالة وسكت الآخر [9] وبذلك أمرهما الآمر [10] فإنه لا يجوز للمرتهن أن يبيعه، مِن قِبَل أنهما لم يجمعا على ذلك.
وإذا وكَل رجل رجلًا [11] أن يرهن له ثوبًا بدراهم مسماة فرهنه عند نفسه ودفع الدراهم إلى الآمر ولم يبين له الآمر كيف هو فإن الثوب لا يكون رهنًا، والدراهم قرض على الآمر، والوكيل أمين في الثوب، ولا ضمان عليه فيه إن هلك؛ لأنه لم يحدث فيه شيئًا [12] . ولو كان الوكيل رهنه عند ابنه وهو كبير أو عند أبيه [13] أو عند أمه أو عند امرأته أو عند ذي رحم محرم منه أو عند مكاتب له أو عبد له تاجر عليه دين للناس كان هذا [14] جائزًا؛ لأنه ليس على رب الثوب في هذا ضرر. وإن رهنه عند عبد تاجر ليس عليه دين أو عند أمة له مدبرة أو عند أم ولد له أو عند ابن له صغير أو عند يتيم له في حجره وهو وصيه لم يجز هذا الرهن، ولا يكون رهنًا، ولا يضمن الوكيل الرهن. وإن كان دفع الدراهم إلى الآمر فهي دين عليه. وكذلك المرأة توكل [15] المرأة والرجل يوكل [16] المرأة، فهو جائز.
(1) ع - قد.
(2) م ز ع: سلطا. والتصحيح من ب.
(3) ز: وذفعا.
(4) ع - إليه.
(5) م: وبذلك.
(6) ع + عن الآخر.
(7) ع: استقرضاك.
(8) ع: وقال.
(9) ز: الآمر.
(10) ز: الآخر.
(11) ع: رجلًا.
(12) ع: شيء.
(13) ز: ابنه.
(14) ز + كله.
(15) ز: يوكل.
(16) ز: أو الرجل يؤكل.