وإذا كان الوكيل عبدًا تاجرًا أو عبدًا [1] غير تاجر عليه دين أو ليس عليه دين [2] أو مدبر أو أم ولد أو مكاتب أو ذمي أو صبي صغير فإن ذلك يجوز كله إن كان الوكيل قال للمرتهن: إن فلانًا يقول لك: أقرضني كذا وكذا وأمسك هذا الرهن. فإن كان الوكيل قال له: أقرضني أنا وأمسك هذا الرهن، فإنه لا يكون رهنًا في الصبي ولا في المحجور عليه، ويكون رهنًا فيما سوى ذلك.
وإذا [3] كان الوكيل عبدًا تاجرًا فرهن الرهن عند مولاه فإن كان على العبد دين فهو جائز. وإن لم يكن عليه دين فإن هذا على وجهين. إن كان قال: أقرضني وأمسك هذا الرهن، فليس يكون هذا رهنًا [4] . وإن كان قال: أقرض فلانًا وأمسك هذا الرهن، فهو رهن.
وإذا وكَّل الذمي المسلم أن يرهن له رهنًا عند ذمي بخمر أو يرتهن له خمرًا بدراهم، فإن كان الوكيل قال: إن فلانًا يستقرضك كذا وكذا من الخمر وأعطاك هذا الرهن، ففعل ذلك ودفع إليه الخمر فهو جائز، وهو رهن. وكذلك إن كانت الخمر هي الرهن. وأن قال: أقرضني أنا، ففعل فليس يكون رهنًا على واحد من الوجهين.
وإذا وكَّل الذمي المسلم أن يرهن له ثوبًا بدراهم فهو جائز. وكذلك الحربي المستأمن. وكذلك المكاتب يوكل الحربي. وكذلك المرأة توكل المرأة والرجل يوكل [5] المرأة [6] فهو جائز.
وإذا وكَّل الرجل الرجل فقال: ائت فلانًا فقل له: إن فلانًا يقول لك: أقرضني ألف درهم وأمسك هذا العبد رهنًا بها، فلما خرج من عنده بالعبد أشهد أنه قد أخرجه من الوكالة ولم يبلغ الوكيل ذلك حتى رهن العبد، فإن الرهن جائز، والإخراج باطل. فإن كان الموكل أرسل إلى الوكيل رسولًا فأخبره
(1) ز: أو عبد.
(2) ع - أو ليس عليه دين.
(3) ع + وإذا.
(4) ز: رهن.
(5) ز: توكل.
(6) ع - المرأة.