بذلك صبي أو عبد أو أمة أو امرأة أو رجل أو كتب إليه [1] بذلك كتابًا فرهنه الوكيل بعد ذلك فهو باطل لا يجوز. فإن قال المرتهن: قد أقررت أيها [2] الآمر بالوكالة بالرهن ولا أصدقك على الإخراج ولا أصدق الوكيل، فالقول قوله إلا أن تقوم [3] بينة بأن الرسول قد أبلغه إخراجه قبل أن يرهنه، أو يكون الوكيل قد أقر بما بلغه من ذلك عند شاهدين قبل أن يرهنه، فيكون ذلك إخراجًا، ولا يجوز الرهن. وإن كان رب العبد باع العبد [4] أو دبره أو كاتبه أو أعتقه [5] بتة أو رهنه من آخر وقبضه ولم يعلم الوكيل حتى رهنه كان الرهن باطلًا لا يجوز. وكذلك لو وهبه أو تصدق به وقبضه الموهوب له أو المتصدق به عليه، فإن الرهن لا يجوز. فإن كان الموكل رهنه ثم افتكه ولم [6] يعلم الوكيل بذلك حتى رهنه الثانية، فإن الرهن الثاني [7] باطل. أرأيت لو رهنه الوكيل وافتكه [8] الآمر كان للوكيل [9] أن يرهنه ثانية. هذا والأول سواء. وليس للوكيل أن يرهنه ثانية. وكذلك إن وكَّل آخر برهنه ثم وكَّل المولى رجلًا برهنه ثم افتكه المولى ثم رهنه الثاني فهو جائز، لأن المولى لم يحدث شيئًا يخرج به الثاني من الوكالة.
وإذا رهن الوكيل عبدًا للموكل ثم إنه ناقض المرتهن الرهن أو أجره إياه أو باعه منه أو كانت [10] امرأة فتزوجها عليه [11] فإن بيعه باطل وإجازته باطل [12] ، ولا يجوز فيه مهر المرأة. فأما مناقضة الرهن فإن كان قال له: إن فلانًا يستقرضك وقد رهنك هذا، فهو باطل أيضًا، وهو ضامن للعبد إن قبضه على هذا؛ لأن الآمر لم يوكله بقبضه. وإن كان هو المستقرض والراهن فالمناقضة جائزة، وهو مؤتمن في العبد، وليس له أن يرهنه ثانية في شيء من ذلك.
(1) ع: له.
(2) ز: أنها.
(3) ز ع: أن يقوم.
(4) ز - العبد.
(5) ع: أو عتقه.
(6) ع: وهو.
(7) ز - الثاني.
(8) ع: فافتكه.
(9) م ز: الوكيل.
(10) ز: أو كاتب.
(11) ع - عليه.
(12) ع - وإجازته باطل.