فهرس الكتاب

الصفحة 6411 من 6784

وإذا وكَّل الرجل رجلًا أن يرهن له عبدًا [فباعه الوكيل لم يجز ذلك] [1] ، وكذلك لو أجره لم يجز ذلك، والوكيل ضامن إن دفع العبد، وإن شاء رب العبد أن يضمن المشتري فعل. وإذا وكله أن يرهنه من رجل فرهنه من غيره فإنه لا يجوز. وإن وكله فرهنه ثم كتب عليه الشراء وأقر الوكيل والمشتري أنه رهن وأنه إنما كتب شراء سُمْعَة فهو رهن بالاستحسان. وفي القياس لا يكون رهنًا، وهو ضامن.

وإذا وكَّل الرجل رجلًا أن يرهن له عبدًا بألف درهم فقال: قد رهنته عند فلان وقبضت منه المال وهلك ودفعت إليه العبد، وإنما قلت له: أقرض فلانًا فإنه أرسلني إليك بذلك، فصدقه الموتهن وبذلك أمره الموكل، وقال الموكل: لم يقبض لي هذا القرض ولم يرهن [2] العبد، فإن القول قول الموكل مع يمينه، ولا يكون العبد رهنًا، ولا يلزم الموكل المال بقول الوكيل. ولو كان الوكيل استقرض [3] هو المال ورهن العبد، بذلك أمره رب العبد، وإن المال دينًا عليه خاصة دون المولى، وكان [4] العبد رهنًا بالمال. والباب الأول ليس على الوكيل ضمان إذا كان [5] المرتهن قد صدقه.

وإذا أذن الوكيل للمرتهن في ركوب الرهن وهي دابة أو في استخدامه وهو عبد ففعل شيئًا من ذلك فهو ضامن لذلك، مِن قِبَل أن الوكيل لا يملك ذلك وإنما الرهن للآمر. وطعام العبد وعلف الدابة على الموكل دون الوكيل. فإن كان الوكيل قد استقرض المال لنفسه فالطعام والعلف على الموكل أيضًا.

وإذا وكَّل وجل رجلًا وأعطاه أمة تساوي خمسمائة فقال: اذهب إلى فلان فقل له: إن فلانًا يقول لك: أقرضني ألف درهم، وأمسك هذه عندك

(1) الزيادة مستفادة من ب.

(2) ز: ترهن.

(3) ع: يستقرض.

(4) م ز ع: وكذلك. والتصحيح من الكافي، 2/ 82 ظ.

(5) ع - إذا كان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت