عروض الموهوب له فإن ذلك لا يجوز عليه، وترد الهبة. فإن كان قال له: عوض من مالي ما شئت، فأي شيء عوض من ذلك فهو جائز. وإذا قال: عوض عني من مالك على أني ضامن لذلك حتى أدفعه إليك فعوضه عنه درهمًا أو دينارًا أو شيئًا مما يكال أو يوزن فهو جائز وعليه مثله. وإن عوض عنه ثوبًا فهو جائز وعليه قيمته.
وإذا وكَّل الموهوب له وكيلًا بقبض الهبة فقبضها فهو جائز. فإن أراد الواهب أن يرجع في هبته لم يكن هذا الوكيل بخصم له في ذلك وإن كانت في يديه بعد. وكذلك لو ادعى رجل [1] فيها دعوى لم يكن بينهما فيها خصومة حتى يحضر [2] الموهوب له، وليس لهذا الوكيل أن يبيعها ولا يرهنها ولا يتزوج عليها ولا يؤجرها ولا يهبها. فإن فعل شيئًا من ذلك لم يجز؛ لأنه إنما كان وكيلًا في قبضها، ولم يكن وكيلًا [3] في غير ذلك. وكذلك الوكيل في العبد يبيعه ليس بوكيل [4] في الخصومة إن ادعى أحد فيه دعوى، وليس له أن يرهنه ولا يتزوج عليه ولا يؤاجره ولا يهبه. وكذلك الرجل يوكل الرجل أن يكاتب عبده فليس له أن يعتقه [5] ولا يدبره، ولا [6] يكون [7] خصمًا لمن ادعى فيه دعوى، وليس للوكيل أن يقبض المكاتبة، وليس له أن يبيعه ولا يؤاجره ولا يرهنه. وكذلك الرجل يوكل الرجل ببيع عبده من نفسه ففعل فليس بخصم لو [8] ادعى في رقبته شيئًا، وليس له أن يعتقه [9] ولا يرهنه ولا يؤاجره. وكذلك الرجل يوكل الرجل أن يؤاجر عبده أو يرهنه فليس بوكيل في شيء مما سمينا غير ما وكَّل فيه.
وإذا وكَّل الرجل رجلًا أن يهب عبدًا له لرجل بعينه فوهبه الوكيل وقبضه الموهوب له فليس للوكيل أن يرجع فيه. وإن وكَّل الواهب وكيلًا أن
(1) ع + رجل.
(2) ز: يخصم.
(3) ع - في قبضها ولم يكن وكيلًا.
(4) م ز: يوكل.
(5) ز: أن يعقبه.
(6) ع - ولا.
(7) ع: ويكون.
(8) م: لم؛ ز: لمن.
(9) ز: أن يعقبه.