فهرس الكتاب

الصفحة 6439 من 6784

وإذا وكَّل المضارب وكيلًا بالخصومة في شيء يدعيه من المضاربة أو يُدَّعى عليه [1] منها فهو جائز. وإن وكَّل رب المال بذلك [2] ذميًا أو مسلمًا أو امرأة أو رجلًا أو عبدًا أو حرًا فهو جائز. وإن كان المضارب مكاتبًا أو عبدًا تاجرًا فوكَّل بذلك حرًا أو عبدًا فهو جائز. وإن كان رب المال مكاتبًا أو عبدًا تاجرًا فوكَّل وكيلًا ببعض ما ذكرنا فهو جائز.

وإذا وكَّل المضارب رجلًا يشتري له عبدًا بالمضاربة فاشترى له أخا رب المال فالشراء جائز على المضارب، ولا يجوز على رب المال.

وإذا وكَّل المضارب وكيلًا أن يشتري له بألف درهم من المضاربة عبدًا فاشترى بها أخا المضارب، فإن لم يكن فيه فضل على رأس المال فهو جائز على المضارب وعلى رب المال. فإن كان فيه فضل لم يجز على رب المال، وجاز على [3] المضارب.

وإذا وكَّل المضارب وكيلًا بالخصومة في دين من المضاربة على [4] رجل فلما خاصمه عند القاضي أقر الوكيل بأن المضارب قد قبض ذلك المال فهو جائز على المضارب في قياس قول أبي حنيفة وقول أبي يوسف ومحمد. فإن كان قال المضارب: لم أقبضه، فهو مصدق، ولا يضمن، وقد برئ الغريم، وهذا بمنزلة قول الوكيل: قد أخذته فدفعته إليه، فقال المضارب: لم يدفعه إلي، فكل واحد منهما يصدق في نفسه.

وإذا وكَّل المضارب وكيلًا بقبض مال المضاربة من رب المال فهو جائز. وكذلك لو وكَّل رب المال وكيلًا يدفعه إلى المضارب كان جائزًا.

فإذا وكَّل المضارب وكيلًا بدفع شيء من رأس المال أو من الربح إلى رب المال فهو جائز.

وإذا أمر رب المال [5] المضارب أن ينفق على أهله فوكَّل المضارب وكيلًا بالنفقة عليهم [6] فهو جائز. فإن قال الوكيل: أنفقت عليهم مائة درهم

(1) م ز ع: فيه. والتصحيح من ب.

(2) ع - بذلك.

(3) ع + على.

(4) ع - المضاربة على.

(5) ع - المال.

(6) ع - عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت