فهرس الكتاب

الصفحة 6440 من 6784

في مدة ينفق مثلها عليهم، وقال المضارب: أنفقت مائتين في مدة ينفق مثلها على مثلهم، وقال رب المال: ما أنفقت شيئًا، فالقول قول المضارب مع يمينه، ويذهب من المال مائتا [1] درهم، ولا يضمن الوكيل شيئًا. وإنما يصدق [2] المضارب لأن المال في يديه. وكذلك كل وكيل يُدفَع إليه مال [3] ويؤمر [4] أن ينفقه على شيء من الأشياء كائنٍ ما كان فهو جائز، وهو مصدق في النفقة على ذلك بالمعروف.

وإذا وكَّل المضارب وكيلًا ودفع إليه مالًا من المضاربة [وأمره] [5] أن ينفق على رقيق المضاربة فالوكيل مصدق [6] في ذلك وإن جحد ذلك المضارب ورب المال.

وإذا وكَّل المضارب رجلًا يحمل طعامًا أو شرابًا [7] من المضاربة وأمره أن يستأجر له فهو جائز. وكذلك لو أمره بقِصارة المتاع وأن يعطي عليه أجرًا فهو جائز.

فإذا وكَّل وكيلًا ينفق على رقيق من المضاربة ولم يدفع إليه مالًا فقال الوكيل: قد أنفقت عليهم كذا وكذا، وكذبه المضارب، فإن الوكيل لا يصدق، مِن قِبَل أنه لم يكن في يده مال يكون فيه مؤتمنًا، فصار الآن إنما يدعي دينًا. وكذلك لو وكله رجل في مال نفسه أن ينفق على رقيق له ولم يدفع إليه شيئًا.

وإذا وكَّل المضارب وكيلًا أن يشتري له متاعًا بعينه من المضاربة ولم يدفع إليه المال فجاء رب المال وأخذ المال وناقضه المضاربة [8] ثم اشترى الوكيل ذلك المتاع ولا [9] يعلم فهو جائز على المضارب، ولا يجوز على رب المال. وإن كان الوكيل قد علم فهو جائز أيضًا على المضارب. فإن كان

(1) ز: مائتي.

(2) ز: تصدق.

(3) ع: المال.

(4) ز: ويوم.

(5) الزيادة من ب.

(6) ع: يصدق.

(7) ع: وشرابا.

(8) ع: المضارب.

(9) ع: ولم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت