فهرس الكتاب

الصفحة 6481 من 6784

فهو جائز. وإن زوجاها جميعًا رجلًا واحدًا فهو جائز. وإن زوجها كل واحد منهما رجلًا فالنكاح الأول جائز، ونكاح الثاني باطل. فإن زوجاها جميعًا كل واحد منهما على حدة فوقع النكاح معًا فهو باطل [1] لا يجوز منه شيء.

وإذا وكلت المرأة رجلًا أن يزوجها فوكَّل غيره أن يزوجها فإن ذلك لا يجوز؛ لأنها لم تفوض [2] ذلك إليه. فإن قالت: ما صنعت من شيء فهو جائز، فوكَّل غيره فزوجها فهو جائز.

وإذا وكلت المرأة رجلًا أن يزوجها رجلًا وسمته له فزوجها غيره فإنه لا يجوز. فإذا سمت له مهرا فزوجها ذلك الرجل بأقل من ذلك المهر فإنه لا يجوز، ولا يكون فعل هذا خروجًا [3] من الوكالة. وإن زوجها إياه ثانية على المهر الذي سمت فهو جائز.

وإذا وكلت المرأة رجلًا أن يزوجها رجلًا بعينه على عبد بعينه فزوجها إياه على غير ذلك العبد فإنه لا يجوز.

وإذا وكلت المرأة الرجل أن يزوجها ثم تزوجت قبل أن يزوجها فقد أخرجته من الوكالة. وكذلك لو كانت ارتدت عن الإسلام ولحقت بدار الحرب أو لم تلحق [4] .

وإذا وكلت رجلًا أن يزوجها فارتد الوكيل ولحق بالدار ثم جاء مسلمًا فهو على وكالته. وكذلك لو ذهب عقله زمانًا ثم أفاق كان على وكالته. وإن كانت المرأة هي التي أصابها ذلك فقد خرج هذا من الوكالة.

وإذا وكلت المرأة رجلًا أن يزوجها أو جعلته جَرِيًّا [5] في ذلك فهو سواء. وكذلك إن جعلته وصيًا في ذلك في حياتها. وكذلك لو أمرته بذلك امرأة أو أرسلت ففعل ذلك فهو سواء.

(1) م ع - فإن زوجاها جميعًا قال واحد منهما على حدة فوقع النكاح معًا فهو باطل.

(2) ز ع: لم يفوض.

(3) م ز ع: خروج.

(4) ز: لم يلحق.

(5) أي: وكيلًا، من جرى يجري، سمي بذلك لأنه يجري في أموره. انظر: المغرب،"جرى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت