فإذا وكَّل رجل رجلًا أن يطلق امرأته ثم طلقها الزوج قبل أن يطلقها الوكيل، فإن طلاق الوكيل يقع عليها ما كانت في العدة، وليس طلاق الزوج ينهى الوكيل عن الطلاق. وكذلك لو خلعها [1] الزوج ثم طلقها الوكيل وهي في العدة فإنه يقع عليها. فإن لم يطلقها الوكيل حتى تنقضي [2] العدة ثم إن الزوج تزوجها فطلقها الوكيل فإن الطلاق لا يقع عليها. ولو أمره أن يبيع عبدًا له فباعه وقبضه المشتري ثم رد على الوكيل [3] بعيب كان له أن يبيعه ثانية [4] ، ليس هذا كالطلاق.
وإذا وكَّل رجل رجلًا بطلاق امرأته ثم ذهب عقل الوكيل شهرًا أو شهرين ثم رجع إليه عقله فهو على وكالته بعد لم ينقطع. فإن ذهب عقل الزوج زمانًا ثم رجع إليه عقله فقد انقطعت وكالة الوكيل؛ لأن طلاق الزوج لا يجوز. فكذلك [5] طلاق الوكيل لا يجوز كما لا يجوز طلاق الزوج. وإذا أوقع [6] الزوج في حال لا يجوز طلاقه فقد انقطعت وكالة الوكيل. ولو نام الزوج أو أغمى عليه ساعة ثم أفاق [7] أو جن ساعة ثم أفاق كان الوكيل على وكالته، وليس هذا كذهاب العقل، وهما في القياس سواء غير أني أستحسن إذا تطاول أن تبطل [8] وكالته.
وإذا وكَّل الرجل بطلاق امرأته ثم ارتدت عن الإسلام أو ارتد الزوج فإن طلاق [9] الوكيل يقع عليها ما دامت في العدة، فإن [10] انقضت العدة لم يقع طلاق الوكيل. وإن لحق الزوج بالدار مرتدًا قبل أن يطلق الوكيل فطلقها الوكيل وهي في العدة فإن طلاقه لا يقع عليها، مِن قِبَل أن الزوج بمنزلة الميت. فإن عاد الزوج مسلمًا فتزوجها ثانيًا [11] فطلقها الوكيل فإنه لا يقع عليها؛ لأنه قد خرج من الوكالة، حيث صار في حالةٍ لا يقع طلاقه. وكذلك
(1) ع: لو طلقها.
(2) ز: ينقضي.
(3) ع: ثم رده الوكيل.
(4) ع: ثانيًا.
(5) ع: وكذلك.
(6) م ز ع: فإذا وقع.
(7) ع - ثم أفاق.
(8) ز: أن يبطل.
(9) ع: الطلاق.
(10) ع: فإذا.
(11) ز: ثانية.