فقالت: اشتر [1] لي بها عبدًا قائمًا بعينه، فلما ماتت قال: قد اشتريته، فهو مصدق مع يمينه إذا أقر بذلك رب العبد. وإن قال: اشتريته بعد موتها وهو لي، فكذبته الورثة وقالوا: اشتريته قبل موتها فهو لنا، فالقول قول ورثتها مع أيمانهم، وهو لهم؛ لأنه اشتراه بمالهم. ولو لم تعطه [2] مالًا فاختلفوا في شرائه فقال الوكيل: اشتريته بعد موتها، فهو مصدق مع يمينه. وإن قال: اشتريته قبل موتها، وكذبته الورثة فإنه لا يصدق، والعبد يلزمه.
وإذا وكلت المرأة المرتدة وكيلًا بقبض وديعة لها ثم ماتت فقال الوكيل: قبضتها ودفعتها إليها، وقالت [3] الورثة: قبضتها بعد موتها، فالقول قول الوكيل مع يمينه؛ لأن هذه مستهلكة ولم تكن [4] مضمونة. وكذلك العارية والبضاعة والمضاربة. فأما الدين فلا يشبه هذا. ولو وُهبت لها هبة أو تُصدق عليها بصدقة فوكلت وكيلًا بقبضها ثم ماتت فقال الوكيل: قبضتها ودفعتها، فالقول قول الوكيل مع يمينه. فإن كانت قائمة بعينها فإن للواهب أن يرجع فيها مع يمينه؛ لأنه لم يقر بأنها وجبت للمرأة. وكذلك لو وهبت المرأة هبة فوكلت بدفعها ثم ماتت ودفعها الوكيل فقال الوكيل: دفعتها في حياتها، وصدقه الموهوب له فلا ضمان على الوكيل. وللورثة [5] أن يرجعوا بها على الموهوب، فيأخذونها؛ لأنهم يقولون: لم يقبض [6] في حياتها. فإن أقاموا [7] جميعًا البينة أخذت ببينة الموهوب له؛ لأن القول قول الورثة، والبينة بينهّ الموهوب له. وإن وهنت [8] المرأة المرتدة رهنًا فوضعته على يدي وكيل لها يبيعه لها إذا حل الأجل فهو جائز. وكذلك لو ارتهنت هي. وللوكيل أن يبيعه وإن ماتت أو لحقت بدار الحرب.
(1) ع: اشترى.
(2) ز ع: يعطه.
(3) ز: وقال.
(4) ز: يكن.
(5) ز: للورثة.
(6) ع: لم يقض.
(7) ع: قالوا.
(8) ع: رهنته.