فهرس الكتاب

الصفحة 6570 من 6784

أكثر من ذلك على أحد عشر ألفًا وقيمة العبد خمسمائة. وإن كان القتل عمدًا فهي كلها بينهم على ذلك، غير أن ورثة الحر يكون لهم في الخطأ عشرة آلاف. ولو كان العبد قتل عمدًا والحر خطأً فصالح على أحد عشر ألفًا كان لأولياء [1] الخطأ عشرة آلاف لا يزادون على ذلك، وما بقي لمولى العبد. ولو كان الحر قتل عمدًا والعبد خطأً كان جائزًا مثل الباب الأول.

ولو أن نصرانيًا شجه نصراني موضحة فوكَّل المطلوب وكيلًا مسلمًا فصالح عنه على خمر وضمن فإنه لا يجوز، والنصراني [2] على حقه. ولو كان الطالب وكَّل مسلمًا فصالح عنه على خمر جاز ذلك. ولو كان الوكيل ذميًا والطالب والمطلوب مسلمين وقد وكَّل كل واحد منهما ذميًا فصالح على خمر لم يجز ذلك.

ولو أن عبدًا قُتل خطأً فوكَّل مولاه وكيلًا بالصلح فصالح على عشرة آلاف جاز ذلك، ويرد المولى من ذلك عشرة دراهم. ولو كانت شجة فصالح منها على ألف درهم جاز ذلك. ولو كان فقأ عينه فصالحه على ستة آلاف درهم جاز. ولو صالحه [3] على عشرة آلاف [4] نقصت [5] منها أحد عشر درهمًا. وهذا كله في قول أبي يوسف. وأما في قول محمد فإن صالح من الشجة وهي موضحة وهي خطأ على ألف درهم جاز من ذلك خمسمائة درهم إلا نصف درهم، وبطل ما بقي. ولو كان الوكيل وكَل المطلوب فضمن [6] ذلك جاز ذلك عليه. ولا يجوز على المطلوب من ذلك إلا مثل ما يتغابن الناس في مثله. فإذا جاز ذلك لزم الوكيل، ولا يلزم المطلوب منه شيء؛ لأنه خالف.

وإذا وكَّل رجل رجلًا بشجة مُوضِحَة شجها إياه رجل فصالح عليها فإن ذلك لا يجوز، مِن قِبَل أنه لم يوكله بالصلح. وكذلك لو عفا

(1) ع: الأولياء.

(2) م ز: وللنصراني.

(3) ع: صالح.

(4) م: ألف.

(5) ز: نقضت.

(6) م ز ع: فيضمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت