فهرس الكتاب

الصفحة 6571 من 6784

عنها [1] فإنه لا يجوز. ولا يجوز أن يخاصم فيها؛ لأنه لم يوكله بشيء من ذلك. ولو أخذ أرشها تامًا أجزت ذلك. أستحسن ذلك وأدع القياس. وفي القياس ينبغي أن لا يجوز. وهذا إذا كان خطأ. فأما إذا كانت عمدًا فليس له أن يأخذ أرشها؛ لأن رجلًا لو وكَّل رجلًا بدينه [2] استحسنت [3] أن يتقاضاه، وينبغي في القياس أن لا يتقاضاه.

ولو أن رجلًا وكَّل رجلًا بكل شيء لم يكن له أن يتقاضى دينًا ولا يصالح على شجة ولا على دم عبد له خطأً كان أو عمدًا، ولم يكن له أن يخاصم في شيء من حقوقه ولا مما يدعى قبله. إنما هذا وكيل في الحفظ.

ولو أن رجلًا شج رجلًا موضحة خطأً فقال المشجوج: ما صنع في شجتي من شيء فهو في حل، فصالح عليه أجزت ذلك واستحسنته [4] . وفي القياس إنه لا يجوز. وإن أبرأه منها فإن ذلك لا يجوز، ولو قال: ما صنعت فيها من شيء فهو جائز، أجزت البراءة والصلح وغيره. ولو قال: قد جعلته وكيلًا في الصلح وأمرته [5] بالقبض فصالح عنه، وإن له أن يقبض المال عنه؛ لأنه قد وكله بقبضه [6] حيث وكله بالصلح. وكذلك لو جعله وصيًا في الصلح في حياته أو جَرِيًّا [7] في الصلح [8] أو أمره بالصلح أو جعله رسولًا في الصلح فهذا باب واحد كله.

وإذا وكَّل الشاج وكيلًا فيما يدعى قبله فليس لهذا الوكيل أن يصالح ولا يخاصم ولا يصنع شيئًا؛ لأن المطلوب لم يسم ذلك ولم يبين الوكالة.

وإذ! وكَّل العبد التاجر وكيلًا بالصلح في شجة شجها إياه رجل فإنه لا يجوز. ولو كانت بغلام له جاز ذلك، لأنه لا يملك نفسه، وقد يجوز بيعه في عبده. ولو كان العبد هو الشاج فوكَّل وكيلًا بالصلح عنه لم يجز

(1) ع: عنه.

(2) ع: بديته.

(3) م ز + استحسنت.

(4) ع: واستحسنت.

(5) م ز: وامراته.

(6) ع: ببقبضه.

(7) ع: أو حربا.

(8) ع + في الصلح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت