بحق الغائب والآخر غائب. ولو كانت ميراثًا بينهما فادعى الطالب أنه أشترى بعضها أو كلها من الميت الذي ورثها عنه قضيت له على الشاهد والغائب بجميع ما قامت عليه البيتة [1] مِن قِبَل أن الشاهد خصمه في ذلك. وإذا [2] كانت الدعوى [3] على الميت فأي الووثة حضر فهو خصم. ألا ترى أنه لو أقام على الميت بينة بدين كان الذي يحضر من الورثة خصمًا [4] في ذلك. وكذلك لو كانوا اقتسموا الدار أو لم يقتسموها [5] . والقضاء في ذلك جائز على الصغير والكبير إذا قامت البينة.
وإذا كانت الدار في يدي رجل بشراء فاسد فادعاها آخر فهذا المشتري خصمه فيها؛ لأن المشتري يملك الرقبة ويدعيها، فهو خصم.
وإذا كانت الدار في يدي رجل فادعاها آخر وأقام كل واحد منهما بينة أنه اشتراها من رجل واحد والمدعي هو الأول [6] ولم ينقد الثمن والبائع غائب فإني أقضي بها للمدعي، وأستوفي منه الثمن. فإن كان الذي هي في يديه قد نقد الثمن أعطيته الثمن قصاصًا، وإن كان فيه فضل أمسكه على البائع. ولا أعطيه الثمن قصاصًا بما زعم له أنه أعطى البائع من الثمن ببينة، لأني لا أقضي على الغائب، ولكن إن كان البائع أقر عند القاضي قبل غيبته بذلك أعطى القاضي الذي كانت الدار في يديه الثمن [7] قصاصًا على ما وصفت لك. ولو كانت الدار في يديه بصدقة أو هبة أو بيع لم [8] ينقده الثمن فأقام هذا بينة أنه اشتراها قبله دفعتها إليه وأخذت منه الثمن للبائع.
وإذا باع الرجل [9] جارية [10] من رجل ثم غاب المشتري لا يدرى أين
(1) م ز: بينة.
(2) ع: وإن.
(3) م ز: الدعى؛ ع + الدعوى.
(4) م ز ع: خصم.
(5) ز: لم يقتسمونها.
(6) أي: الأول وقتًا. كذا في هامش ب. والمقصود أن المدعي هو الخارج الذي ليست الدار في يده.
(7) م ز ع: بالثمن.
(8) ع: ولم.
(9) ع - الرجل.
(10) ع: الجارية.