على أحد شاهدي المائتين خمسين، ولا شيء على الآخر أيضًا.
ولو شهد شاهدان على رجل أنه تزوج هذه المرأة على ألف درهم وهو مهر مثلها والمرأة تدعي ذلك والزوج يجحده، فقضى القاضي بذلك ثم طلق الزوج المرأة عند القاضي ثم رجعا عن ذلك، فلا شيء عليهما مِن قِبَل أنهما قد شهدا على نكاح لم يثبت إِلا بالألف التي هي مهر مثلها. ولو شهدا على المهر أنه ألف درهم والمرأة تدعي ذلك والزوج ينكر أن يكون المهر ألفًا [1] ويقول: تزوجتها بغير شيء مسمى، فقضى القاضي بالألف ثم طلق الزوج المرأة عند القاضي ثم رجعا عن شهادتهما عن الألف، فإن عليهما فضل ما بين المتعة إلى الخمسمائة [2] التي ضمنها القاضي إياه. ولو شهد شاهدان آخران على الدخول قبل الطلاق ثم رجعا جميعًا فإن على شاهدي الدخول خمسمائة خاصّة، وعليهما أيضًا وعلى شاهدي الألف فضل ما بين المتعة والخمسمائة نصفين. ولو شهد [3] آخران على الطلاق وشهد شاهدان على الدخول والزوج [4] مقر بالنِّكاح ويجحد تسمية الألف والطلاق فقضى القاضي بذلك كله ثم رجعوا جميعًا فإن على شاهدي الدخول خمسمائة خاصّة، وعليهما أيضًا وعلى شاهدي التّسمية فضل ما بين المتعة إلى نصف الألف التي هي المهر، وعلى شاهدي الدخول وشاهدي التّسمية وشاهدي الطلاق قدر [5] المتعة أثلاثًا عليهم جميعًا، على كل شاهدين ثلث.
وإذا شهد شاهدان على رجل أنه تزوج امرأة على ألف درهم ومهر مثلها خمسمائة، وشهد آخران على الدخول وآخران على الطلاق، والزوج يجحد ذلك فقضى القاضي بذلك كله ثم رجعوا جميعًا، فإن على شاهدي النكاح خمسمائة، وليس عليهما شيء غير ذلك مِن قِبَل أنهما لو شهدا على المهر أنه خمسمائة لم يضمنا شيئًا. فكذلك الأول. وعلى شاهدي الدخول مائتان وخمسون [6] التي شهدا بها وحدهما؛ لأن شاهدي الطلاق إنما
(1) ع: ألف درهم.
(2) ع: إلى خمسمائة.
(3) ع: شهدا.
(4) ع - والزوج.
(5) ع: وقدر.
(6) م ز: مائتي وخمسين.