أبو سليمان عن محمد بن الحسن عن أبي يوسف عن عطاء بن عجلان عن أبي نضرة [1] عن أبي سعيد الخدري عن عمر أنه قال: اليمين الفاجرة أحق أن ترد من البينة العادلة [2] .
محمد عن أبي يوسف عن الأشعث بن سوار عن محمد بن سيرين عن شريح أنه قال: اليمين الفاجرة أحق أن ترد من البينة العادلة [3] .
قلت: أرأيت رجلًا اغتصب من رجل عبدًا أو جاريةً أو دابة أو شبه ذلك من العروض والحيوان [4] ، ثم جاء المغتصب منه يدعي ذلك فجاء به الغاصب وبه عيب فقال: اغتصبت منك هذا وبه [5] هذا العيب، فأنكر [6] ذلك المغصوب منه؟ قال: القول قول الغاصب مع يمينه. قلت: فإن أقام المغتصب منه البينة أنه غصبه إياه صحيحًا؟ قال: يضمن الغاصب فضل ما بينهما [7] . قلت: فإن كان ذلك العيب من غير عمل الغاصب وكانت جارية أو دابة فذهبت عينها؟ قال: هذا والأول سواء، والغاصب ضامن.
قلت: أرأيت رجلًا اغتصب من رجل ثوبًا فصبغه أصفر أو أحمر ثم جاء المغتصب منه يطلب ثوبه؟ قال: المغتصب منه بالخيار، إن شاء ضمن الغاصب قيمة الثوب يوم غصبه إياه وكان الثوب للغاصب، وإن شاء أخذ الثوب ويضمن للغاصب ما زاد الصبغ في الثوب. قلت: لم؟ قال: لأن الصبغ من متاع الغاصب، فإذا زاد في الثوب لم يكن لصاحب الثوب أن ينتفع بتلك الزيادة حتى يعطي الغاصب ثمنها [8] .
قلت: أرأيت رجلًا اغتصب من رجل جارية صغيرة فرباها فكبرت
(1) م: أبي نظرة؛ ز: أبي بطرة.
(2) تقدم في كتاب الشهادات. انظر: 8/ 199 ظ.
(3) ذكره الإمام الشافعي بلاغًا. انظر: الأم، 7/ 129.
(4) م ف ز: أو الحيوان.
(5) م ز: وبك.
(6) م ز: وأنكر.
(7) م ز: ما بينها.
(8) ف: بمثلها.