فهرس الكتاب

الصفحة 6768 من 6784

الذي هو في يديه البينة أن فلانًا استودعه إياه وأقام رب الثوب البينة أنه سُرِقَ [1] منه الثوب؟ قال: أقضي له به، أستحسن ذلك في السرقة، ولا أراها شبه الغصب. وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف. وقال محمد: هذا والأول سواء، ولا خصومة بينهما.

قلت: أرأيت رجلًا اغتصب من رجل ثوبًا فضَمِنَ [2] رجل قيمته عن الغاصب لرب الثوب وليس لرب الثوب بينة على قيمة الثوب ما القول في ذلك؟ قال: الذي ضمن قيمته ضامن لقيمة الثوب لرب الثوب، والقول في القيمة قوله مع يمينه. قلت: فإن قال الكفيل: قيمة الثوب عشرة دراهم، وقال الغاصب: قيمته عشرون درهمًا، وقال رب الثوب: ثلاثون درهمًا؟ قال: ليس على الكفيل إلا عشرة دراهم مع يمينه بالله ما قيمته إلا عشرون درهمًا. قال: لا يصدق الغاصب [3] ، ولا يضمن أكثر مما أقر به إلا بشهادة الشهود.

قلت: أرأيت رجلًا اغتصب من رجل جارية شابة فكانت عنده حتى صارت عجوزة أو غصبه غلامًا فكان [4] عنده حتى هرم ثم جاء رب الغلام؟ قال: يأخذ غلامه أو جاريته، ويأخذ نقصه من الغاصب.

قلت: أرأيت رجلًا اغتصب من رجل ثوبًا فكان عنده حتى تخرّق [5] أو اصفرّ وذلك ينقصه؟ قال: هذا والأول سواء، ويأخذ صاحبه [6] ما نقصه [7] من الغاصب.

قلت: أرأيت رجلًا اغتصب من رجل طعامًا حديثًا فأمسكه عنده حتى

(1) ضبطه السرخسي هكذا، وذكر أنه للاحتياط في درء الحد عن ذي اليد. انظر للتفصيل: المبسوط، 11/ 89.

(2) أي: كفل كما يتضح من المسألة الآتية.

(3) أي: لا يصدق الغاصب على الكفيل، ولكن يصدق على نفسه، ويدفع عشرة أخرى. انظر المصدر السابق.

(4) ف: كان.

(5) ز: يخرق.

(6) م ف ز + ويأخذ.

(7) ز: ما يقصه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت