الذي هو في يديه البينة أن فلانًا استودعه إياه وأقام رب الثوب البينة أنه سُرِقَ⁽١⁾منه الثوب؟ قال: أقضي له به، أستحسن ذلك في السرقة، ولا أراها شبه الغصب. وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف. وقال محمد: هذا والأول سواء، ولا خصومة بينهما.
قلت: أرأيت رجلًا اغتصب من رجل ثوبًا فضَمِنَ⁽٢⁾رجل قيمته عن الغاصب لرب الثوب وليس لرب الثوب بينة على قيمة الثوب ما القول في ذلك؟ قال: الذي ضمن قيمته ضامن لقيمة الثوب لرب الثوب، والقول في القيمة قوله مع يمينه. قلت: فإن قال الكفيل: قيمة الثوب عشرة دراهم، وقال الغاصب: قيمته عشرون درهمًا، وقال رب الثوب: ثلاثون درهمًا؟ قال: ليس على الكفيل إلا عشرة دراهم مع يمينه بالله ما قيمته إلا عشرون درهمًا. قال: لا يصدق الغاصب⁽٣⁾، ولا يضمن أكثر مما أقر به إلا بشهادة الشهود.
قلت: أرأيت رجلًا اغتصب من رجل جارية شابة فكانت عنده حتى صارت عجوزة أو غصبه غلامًا فكان⁽٤⁾عنده حتى هرم ثم جاء رب الغلام؟ قال: يأخذ غلامه أو جاريته، ويأخذ نقصه من الغاصب.
قلت: أرأيت رجلًا اغتصب من رجل ثوبًا فكان عنده حتى تخرّق⁽٥⁾أو اصفرّ وذلك ينقصه؟ قال: هذا والأول سواء، ويأخذ صاحبه⁽٦⁾ما نقصه⁽٧⁾من الغاصب.
قلت: أرأيت رجلًا اغتصب من رجل طعامًا حديثًا فأمسكه عنده حتى
==================== (١) ضبطه السرخسي هكذا، وذكر أنه للاحتياط في درء الحد عن ذي اليد. انظر للتفصيل: المبسوط، ١١/ ٨٩.
(٢) أي: كفل كما يتضح من المسألة الآتية.
(٣) أي: لا يصدق الغاصب على الكفيل، ولكن يصدق على نفسه، ويدفع عشرة أخرى. انظر المصدر السابق.
(٤) ف: كان.
(٥) ز: يخرق.
(٦) م ف ز + ويأخذ.
(٧) ز: ما يقصه.