فهرس الكتاب

الصفحة 6771 من 6784

للغاصب [1] ما زاد الدِّباغ فيه [2] .

قلت: أرأيت رجلًا مسلمًا اغتصب من رجل مسلم عصيرًا فوجده عنده قد صار خمرًا؟ قال: الغاصب ضامن لقيمة العصير، ولا سبيل لرب العصير على الخمر. قلت: فإن وجدها عنده وقد صارت خلًا؟ قال: هو بالخيار، إن شاء ضمنه عصيرًا مثله [3] ، وإن شاء أخذ الخل.

قلت: أرأيت رجلًا استودعه رجل حنطة واستودعه رجل آخر شعيرًا فخلطهما جميعًا؟ قال: هو ضامن لصاحب الحنطة مثل حنطته، ولصاحب الشعير شعير مثل شعيره، أو قيمته إن لم يقدر على مثله. قلت: أرأيت إن لم يخلطهما [4] هو ولكن [5] خلطهما [6] رجل أجنبي غيره لا يعرف ولا يقدر عليه ما لصاحب الحنطة وما لصاحب الشعير؟ قال: تباع [7] الحنطة والشعير جميعًا، ثم يقسم الثمن على قيمة حنطة هذا وشعير هذا، فيعطى صاحب الحنطة ما أصاب صاحب الحنطة، ويعطى صاحب الشعير ما أصاب صاحب الشعير. قلت: وكذلك كل شيء مما يكال أو يوزن اختلط بعضه ببعض؟ قال: نعم. قلت: فإن قال صاحب الحنطة لصاحب الشعير: إنما كان شعيرك [8] كُرًّا، وقال صاحب الشعير: بل كان كُرّين، وقال صاحب الشعير لصاحب الحنطة: إنما كانت حنطتك كُرًّا، فقال صاحب الحنطة: بل

(1) ف: الغاصب.

(2) انظر: 8/ 268 ظ. وقد وردت المسألتان في الكافي هكذا: وكذلك لو غصب جلد ميتة فدبغه. قال أبو الفضل: وقد فسره في موضع آخر أنه يأخذه ويعطيه ما زاد الدباغ فيه. وقال في كتاب الإجارات أيضًا: لو غصب الجلد يعني به جلدًا ذكيًّا فدبغه فإن شاء صاحب الجلد ضمنه الجلد غير مدبوغ، وإن شاء أعطاه ما زاد الدباغ فيه. انظر: الكافي، 1/ 134 و. وانظر: كتاب الإجارات، 2/ 165 و.

(3) قال الحاكم: ضمنه قيمة العصير. انظر: الكافي، 1/ 134 و؛ والمبسوط، 11/ 97.

(4) م ز: لم يخلطها.

(5) م ف: لكن.

(6) م ز: خلطها.

(7) ز: يباع.

(8) م ف ز: شعيري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت