فهرس الكتاب

الصفحة 6775 من 6784

ذهبًا فضربه دنانير؟ قال: يأخذ ذلك [1] رب الفضة والذهب. قلت: ولم لا يأخذ [2] الحديد والصفر؟ قال: لأن الذهب والفضة بعينهما لا يخرجان عن حال الوزن، والصُّفْر والحديد قد يخرجان عن حال الوزن. ألا ترى أنه لا يصلح درهم [3] بدرهمين ولا دينار [4] بدينارين، وقد يصلح فَلْس [5] بفَلْسَين. وقال أبو يوسف ومحمد: نرى أن نعطيه [6] فضة مثل فضته أو ذهبًا مثل ذهبه أو قيمة ذلك من النوع الآخر.

قلت: أرأيت رجلًا اغتصب من رجل حنطة فاستهلكها؟ قال: عليه مثلها. قلت: فإن لم تكن [7] عنده حنطة فباعه شعيرًا مثلين أو ما بدا له من العروض والحيوان أو ما يكال أو يوزن قبل القبض؟ [قال:] فلا بأس به يدًا بيد. قلت: وكذلك إن أقرضه طعامًا فله أن يأخذ ما بدا له؟ قال: نعم. قلت: فما تكره من ذلك؟ قال: السلم والبيع.

قلت: أرأيت رجلًا اغتصب من رجل دابة وأقام صاحب الدابة البينة أنها دابته غصبها إياه ونَفَقَتْ عنده من عمله وأقام الغاصب البينة أنه قد ردها وأنها قد نَفَقَتْ عنده بعد ذلك؟ قال: الغاصب ضامن [8] .

قلت: أرأيت النصراني يغصب من النصراني الخمر فيستهلكها ما عليه؟ قال: عليه خمر مثلها. قلت: فإن أسلم الطالب أو المطلوب أو أسلما جميعًا بعدما قضي عليه أو قبل أن يقضى عليه بشيء؟ قال: أبطل ذلك عليه

(1) ف - ذلك.

(2) م ز: لا تأخذ.

(3) م ز: درهمًا.

(4) م ز: دينارًا.

(5) م ز: فلسا.

(6) ز: يري أن يعطيه.

(7) ز: لم يكن.

(8) كذا في م ف ز. وقال الحاكم: لا ضمان عليه. قال أبو الفضل: ليست هذه المسألة كالتي في أول الكتاب؛ لأن بينة الغاصب على الرد عارضت بينة المغصوب منه، فبقي هلاك مجرد في هذه المسألة؛ وفي تلك المسألة حصل الهلاك من ركوب الغاصب، ولا يسلم من الضمان، والله أعلم. انظر: الكافي، 1/ 134 ظ. وذكر السرخسي خلاف أبي يوسف في المسألة. انظر: المبسوط، 11/ 101. وهذه المسألة غير مذكورة في ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت