الثوب رب الثوب فلبسه رب الثوب حتى تخرّق [1] هل لرب الثوب على الغاصب قيمة الثوب؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: لأنه هو لبس ثوبه حتى خرقه. قلت: فإن كان لم يعرف ثوبه؟ قال: وإن كان لم يعرف ثوبه [2] فلا ضمان على الغاصب.
قلت: أرأيت رجلًا اغتصب من رجل تمرًا أو حنطة ثم وهب ذلك كله لصاحبه فأكله واستهلكه هل يضمن الغاصب شيئًا؟ قال: لا ضمان على الغاصب في شيء من ذلك. قلت: فإن كان الغصب تمرًا فنَبَذَه [3] الغاصب فأخذه صاحب التمر فأكله [4] ؟ قال: أما هذا فإن الغاصب ضامن لتمر مثل تمره أو قيمته؛ لأنه استهلكه حين نبذه.
قلت: أرأيت رجلًا اغتصب من رجل حديدًا فجعله درعًا أو ضربه نَصْلًا [5] ما القول في ذلك؟ قال: هو ضامن لحديد مثله. قلت: فإن لم يقدر ضمن قيمته؟ قال: نعم. قلت: وكذلك لو غصبه صُفْرًا فجعله كوزًا؟ قال: نعم. قلت: لم لا يأخذ رب الصفر الكوز؟ قال: لأنه استهلك الصفر وغيره عن حاله التي كان عليها، فعليه مثله أو قيمته. قلت: أرأيت إن كسر صاحب الصفر الكوز بعدما ضمن له الغاصب قيمة صفره؟ قال: عليه قيمة الكوز صحيحًا ويأخذ الكوز. قلت: وكذلك لو كسره بعدما يقضى له بالقيمة؟ قال: نعم، غير أن بعضهم يحاسب بعضًا ويترادّان الفضل.
قلت: أرأيت رجلًا اغتصب من رجل شيئًا مما لا يكال ولا يوزن فاستهلكه؟ قال: عليه قيمته يوم غصبه إياه. قلت: فإن كان الشيء مما يكال أو يوزن؟ قال: عليه مثله، فإن لم يوجد فقيمته يوم يختصمان.
قلت: أرأيت رجلًا اغتصب من رجل فضة فضربها دراهم [6] أو غصبه
(1) ز. يحرق.
(2) ف - قال وإن كان لم يعرف ثوبه.
(3) أي: ألقاه في الجرة حتى يجعله نبيذًا. انظر: المغرب،"نبذ".
(4) أي: شربه. انظر: الكافي، 1/ 134 ظ؛ والمبسوط، 11/ 100.
(5) النصل حديدة السيف. انظر: لسان العرب،"نصل".
(6) م ز: دراهما.